دليل المواقعالمواضيع والمقالاتراسلناسجل الزوارالصفحة الرئيسية

 تاريخ بلاد المغرب والاندلس

الأغالبة بإفريقية

 بنو الأغلب سلالة عربية حكمت  إفريقية ( شرق الجزائر، تونس، غرب ليبيا ) مع جنوب ايطاليا و صقلية 800-909 م/184-296 هـ.مقرها القيروان.كان مؤسس الأسرة الأغلب بن سالم بن عقال التميمي قائداً لجيش العباسيين، ثم أصبح ابنه إبراهيم (800-812 م) والياُ على إفريقية من طرف هارون الرشيد ابتداء من سنة 787 م ، غير أنه استقل بالأمر سنة 800 م بعد تراجع دور العباسيين.

    كان تأسيس الدولة الأغلبية مرتبطا بما كان يسود إفريقية من اضطراب وفوضى زمن ولاية محمد بن مقاتل العكي أخ الخليفة هارون الرشيد من الرضاعة وكان تولى ولاية إفريقية سنة 181 هـ/797 م ثم عزل سنة 184 هـ/797 م والذي استبد بالرعية وأساء معاملة جنده فثار عليه عامله على تونس تمام بن تميم التميمي وأخرجه من القيروان إلا أن عامل( مسؤول عن إدارة شؤون جهة من الجهات) الزاب  إبراهيم بن الأغلب لم يرض بذلك فتدخل بجنده وأعاد الوالي الشرعي إلى الحكم .سئم أهل القيروان وجندها حكم ابن العكي وكرهوا تعسفه فاقترحوا على إبراهيم بن الأغلب أن يكتب للخليفة العباسي الرشيد ليقره على ولاية إفريقية فرضي بذلك وقد جعلها ابن الأغلب وراثية في أسرته مقابل التنازل عن المساعدة المالية التي كانت ترسلها مصر إلى إفريقية وتعهده بدفع 40 ألف دينار سنويا إلى الخليفة مع الولاء للعباسيين .

قبل الرشيد العرض بعد استشارة وزرائه ورجال دولته ومنهم هرثمة بن أعين (من مشاهير الولاة العباسيين بإفريقية كان تولاها من 179 هـ الى 181 هـ /795 م - 797 م من أهم أعماله بناء قصر الرباط بالمنستير وسور مدينة طرابلس بليبيا ) وكتب إلى إبراهيم بن الأغلب العهد بالولاية سنة 184 هـ / 800 م وبذلك قامت الدولة الأغلبية بإفريقية وقد امتد نفوذها من طرابلس شرقا إلى قسنطينة غربا وقد توسعت بفعل الفتوحات إلى صقلية .

تولى إبراهيم بن الأغلب الإمارة وسن فيها نظاما وراثيا أحدث به انقلابا سياسيا في تاريخ إفريقية إذ انتقلت من ولاية تابعة للأمويين ثم العباسيين إلى إمارة مستقلة حكمها أمراء تداولو فيها على الحكم بالوراثة في البيت الأغلبي وأرسوا علاقات مع الدول الأجنبية دون تدخل من الخلافة العباسية . إلا أن هذا الإستقلال الفعلي لم يمنع الأغالبة من الحفاظ على علاقات متميزة مع الخلفاء العباسيين بالدعاء لهم على المنابر ونقش أسمائهم على النقود وإتخاذ الراية العباسية السوداء شعارا لهم ومناصبة العداء للإمارات المناوئة للعباسيين ببلاد المغرب والأندلس كما إتخذوا القيروان عاصمة دولتهم كما أنشؤوا قربها مدينة أميرية خاصة بهم أطلقوا عليها إسم العباسية .

  بعد القضاء على عدة ثورات كانت أغلبها من طرف دعاة بربر استقر الأمر في عهد عبد الله بن إبراهيم (812- 817 م) و زيادة الله بن إبراهيم (817- 838 م) و بلغت الدولة أوجها. بعد سنة 827 تم غزو صقلية من طرف الأغالبة، ثم الاستيلاء على مدينة باري -في إيطالية- عام  841 م ، ثم اجتياح رومية - روما- و نهبها عام 846 م -إلا أنهم انسحبوا بعد ذلك-، فغزو مالطا عام 868 م ، و بلغت سطوة الأغالبة مبلغاً كانت فيه كل الدول النصرانية على ساحل إيطالية تدفع لهم الجزية.

دامت دولتهم أكثر من قرن عرفت فيه فترات زاهية تزامنت مع ظهور أمراء ذوي مقدرة ساهموا في توطيد أركان الدولة وإتساع مجال مفوذها بفتح صقلية ومالطا وسردانيا ... وتحقيق إنجازات هامة كبناء المحارس والحصون وإقامة المعالم والمباني فإزدهرت معهم حضارة إفريقية وأشعت على بلاد الغرب الإسلامي .

تراجعت الدولة ودخلت طور الضعف والإنحلال في ظرف إستفحل فيه أمر الدعوة الفاطمية في قبائل كتامة على يد عبد الله الشيعي الملقب بالصنعاني الذي زحف على إفريقية وأنهى بذلك حكم الأغالبة خاصة وأنه داخلياً كان الأغالبة في صراع دائم مع الثورات ذات الطابع الديني - الخوارج- أو بدوافع من العصبية - البربر-. بدأت مرحلة الأفول أثناء عهد إبراهيم بن أحمد (875-902 م) و فيها تم فقدان بعض المناطق لصالح البيزنطيين - كالابري-، فليبيا لصالح الطولونيين، ثم تمرد بعض القبائل على الحكم الأغلبي. إنتهت دولتهم على أيدي الفاطميين سنة 909 م.

قائمة الأمراء الأغالبة حسب التسلسل في الحكم

 

 

 الأمراء الأغالبة

 فترة الحكم

1

إبراهيم بن الأغلب التميمي

 800-812 

2

ابو العباس عبد الله

 812-817 

3

ابو محمد زيادة الله بن ابراهيم

 817-838 

4

ابو عقال الاغلب بن ابراهيم

 838-841 

5

ابو العباس محمد

 841-856 

6

ابو ابراهيم احمد بن محمد بن الاغلب

 856-863 

7

زيادة الله الثاني

 863-864 

8

ابو الغرانيق محمد بن احمد

 864-875 

9

ابو اسحاق ابراهيم بن احمد

 875-902 

10

ابو العباس عبد الله الثاني

 902-903 

11

زيادة الله الثالث

 903-909 

الدولة الفاطميـــــة

المقر: القيروان: 909-920 م، المهدية: 820-973 م، القاهرة: منذ 973 م.

 

 ينتمي الفاطميون أوالعبيديون909-1171 م. نسبة الى جدهم عبيد الله إلى فرقة الشيعة الإسماعيلية و يدعون انتسابهم لأهل البيت عن طريق الإمام السابع اسماعيل بن جعفر الصادق، ومنه جاءت الطائفة الاسماعلية أحد أحفاد علي بن ابي طالب وزوجته فاطمة بنت رسول الله (ص) وهو آخر ما ظهر من أيمة الشيعة قبل دخولهم طور العمل السري عن طريق دعاة منتشرين في سائر أنحاء العالم الإسلامي وخاصة في الأقاليم البعيدة عن مركز الخلافة الإسلامية كاليمن وبلاد المغرب وقد كان للداعية أبي عبد الله الصنعاني الشيعي دور أساسي في تسرب الدعوة الفاطمية إلى بلاد المغرب وقيام الخلافة الفاطمية.

إستغل هذا الداعية فرصة موسم الحج ليتصل في مكة ببعض رؤساء قبيلة كتامة البربرية ( مجموعة من القبائل البربرية الصنهاجية تقطن بالشمال الشرقي للمغرب الأوسط تحديدا بالمنطقة الجبلية الممتدة بين قسنطينة وسطيف والأوراس والبحر المتوسط) وتمكن من كسب ولائهم وثقتهم وقد ظهر لهم بمظهر العالم المدرس فأصطحبهم إلى بلادهم لتعليم الصبيان . لما إستقر له الأمر أفصح عن أمره وشرع في بث دعوته إلى أن كثر أنصاره ومؤيدوه فنظمهم تنظيما عسكريا وهاجم أطراف الدولة الأغلبية محققا عدة انتصارات على الجيش الأغلبي ثم أرسل إلى عبيد الله المهدي الإمام المستتر والمقيم بالشام يدعوه إلى القدوم .

غادر عبيد الله المهدي سلمية مركز الدعوة الشيعية بالشام ودخل بلاد المغرب مع ابنه أبي القاسم متخفيا في زي التجار وبلغ به المطاف مدينة سجلماسة عاصمة بني مدرار فأحسن أميرها اليسع وفادته لكنه ارتاب في أمره فسجنه .

لم يفتر عزم الداعية أبو عبد الله الصنعاني الذي واصل هجماته على إفريقية وتمكن من الإنتصار على الجيش الأغلبي في معركة الأربس الفاصلة قرب مدينة الكاف بتونس بالشمال الغربي والدخول إلى القيروان ثم رقادة مجبرا زيادة الله الثالث على الفرار إلى المشرق . لما إتقر الأمر للداعية الصنعاني بإفريقية توجه إلى سجلماسة لتخليص المهدي واستولى في طريقه على تاهرت ثم دخل سجلماسة وقضى على أميرها اليسع وأطلق سراح المهدي وابنه وعاد بهما إلى رقادة يث تسلم عبيد الله البيعة وتلقب بالمهدي أمير المؤمنين معلنا قيام الدولة الفاطمية سنة 909 م / 296 هجري.

بعد مبايعته بالخلافة باشر عبيد الله المهدي شؤون الدولة بعزم فقسم الأعمال وأسند الوظائف الهامة إلى رؤساء قبيلة كتامة وقضى على الحركات المعادية لحكمه بصقلية وتاهرت وطرابلس ثم قتل الداعية أبا عبد الله الشيعي الذي أصبح يطمح إلى إقتسام السلطة معه . وليطمئن على أهل بيته من خطر السنة بالقيروان نقل قاعدة ملكه سنة 308 هـ/921 م إلى مدينة جديدة بناها على ساحل البحر سماها المهدية كما تطلع إلى التوسع الخارجي فدعم الأسطول البحري الفاطمي بتأسيس دار الصناعة بالمهدية ووجه حملات بحرية على مصر كما أرسل عيونه ودعاته إلى الأندلس .

بعد وفاته سنة 322 هـ/ 934 م إنتقلت الخلافة إلى ابنه وولي عهده أبي القاسم الملقب بالقائم بأمر الله الذي قضى كامل فترة حكمه في التصدي لثورة الخوارج بقيادة أبي يزيد مخلد بن كيداد الزناتي الملقب بصاحب الحمار وكادت هذه الثورة التي دامت قرابة 14 سنة أن تضعف حكم الفاطميين إذ تمكن أبو يزيد من الإستيلاء على القيروان ورقادة ومحاصرة المهدية  إلا أن الخليفة الثالث أبو الطاهر إسماعيل الملقب بالمنصور ( الذي تولى الحكم بعد وفاة أبيه القائم بأمر الله سنة 334 هـ /945 م ) تمكن من القضاء على هذه الثورة بمساعدة قبيلة صنهاجة التي يتزعمها زيري بن مناد ثم أسس المنصور عاصمة جديدة لدولته قرب القيروان سماها صبرة المنصورية وانتقل إليها سنة 337 هـ / 948 م .

بلغت الخلافة أوج قوتها وإتساع مجال نفوذها في عهد الخليفة الرابع المعز لدين الله الفاطمي الذي تسلم الحكم سنة 341 هـ / 953 م وواصل جهود والده في إعادة بناء الدولة وتدعيم قواعدها فأصبح لديه جيشا قويا تمكن به وبقيادة جوهر الصقلي وزيري بن مناد من إحكام السيطرة على تاهرت وسجلماسة وفاس وتهديد الأمويين بالأندلس بشن عدة غارات على سواحل بلادهم رغم عدم سيطرة الفاطميين على كامل سواحل بلاد المغرب . بعد أن وحد المعز المغرب تحت راية الفاطميين أرسل جيوشه إلى مصر حيث تطلع إلى السيطرة على المشرق وتمكنوا من إخضاع الحجاز و الحرمين مابين سنوات 965-1070 م بعد أن نقل عاصمة الخلافة إلى القاهرة سنة 362 هـ/ 973 م مستخلفا على إفريقية والمغرب بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي الذي سيمهد لقيام الدولة الصنهاجية .

دخل الفاطميون في صراع مع العباسيين للسيطرة على الشام. كما تنازعوا السيطرة على شمال إفريقية مع الأمويين حكام الأندلس. . ازدهرت التجارة و نما اقتصاد البلاد و نشطت حركة العمران أثناء عهد العزيز (965-996 م) .

في عهد الخليفة الحاكم (996-1021 م) والذي كان متهورا و متطرفا في أفكاره إلى أقصى حد، عرفت البلاد في عهده اضطرابات كثيرة. بعد مماته انشقت عن الاسماعلية طائفة من الشيعة عرفت باسم الدروز. بعد حكم المستنصر (1036-1094 م) الطويل انشق الاسماعليون مرة أخرى إلى طائفتين النزارية و المستعلية. تولى الحكم من بعده خلفاء أطفال. مع حكم الحافظ (1131-1149 م) تقلصت حدود الدولة إلى مصر فقط.

آخر الخلفاء وقع تحت سيطرة القادة العسكريين الأيوبيين. قام صلاح الدين الأيوبي و الذي تولى الوزارة منذ 1169 م، بالقضاء على الدولة الفاطمية نهائيا سنة 1171 م. تحولت مصر بعدها إلى المذهب السني.

 

قائمة الامراء

 

 الحاكم

 فترة الحكم

1

المهدي عبيد الله

 910-934 م

2

القائم بأمر الله أبو القاسم

 934-946 م

3

المنصور إسماعيل

 946-953 م

4

المعز لدين الله أبو تميم

 953-976 م

5

العزيز بالله نزار

 976-996 م

6

الحاكم بأمر الله منصور

 996-1021 م

7

الظاهر علي

 1021-1036 م

8

المستنصر بالله سعد

 1036-1094 م

9

المستعلي بالله أ حمد

 1094-1102 م

10

الآمر بأحكام الله المنصور

 1102-1131 م

11

الحافظ لدين الله عبد المجيد

 1131-1150 م

12

الظافر بأمر الله إسماعيل

 1150-1154 م

13

الفائز بنصر الله عيسى

 1154-1160 م

14

العاضد لدين الله عبد الله

 1160-1171 م

الأدب والعلوم في العصر الفاطمي

 

انتشرت الثقافة الإسلامية في عصر الدولة الفاطمية انتشاراً يدعو إلى الإعجاب، وذلك بفضل الترجمة من اللغات الأجنبية، وتشجيع الخلفاء والسلاطين والأمراء لرجال العلم والأدب، واتساع أفق الفكر الإسلامي بارتحال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. فراجت الثقافة ونشطت الحركة الفكرية وزخر بلاط الدولة بالعلماء والشعراء والأدباء وغيرهم. يضاف إلى ذلك ظهور كثير من الفرق التي اتخذت من الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق مآربها السياسية والدينية، مثال ذلك ما خلفه دعاة الإسماعيلية وعلماؤهم من الجدل والنقاش الذي قام بينهم وبين العلماء السنيين.

الطب

النثـــــر والفلسفة

الشعر في صدر الدولة الفاطمية

مراكز الثقافة في عهد الدولة الفاطمية

الطب: أبو الحسن علي بن رضوان

 

هو تلك الرسائل الأدبية التي ألفت في عهد الفاطميين، وتناولت الجدل بين السنيين والشيعيين. ومن الكتب التي تعرضت للكلام عن هذا العصر كتاب (العقد الفريد) لابن عبد ربه المتوفي سنة 328 هـ ، وكتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصفهاني المتوفى سنة 356 هـ، و (رسائل) بديع الزمان الهمزاني المتوفي سنة 398 هـ. ومن كتب الأدب التي ظهرت في العصر الفاطمي: كتاب (يتيمة الدهر) لأبي منصور الثعالبي المتوفى سنة 429 هـ ، وكتاب (سقط الزند) ، و (اللزوميات) لأبي العلاء المعري المتوفى سنة 449 هـ.

ازدهر الشعر في عهد الفاطميين وأكثر رجال الأدب من قرضه لمدح الخلفاء، لما كان ينالهم من العطايا الجزيلة والخلع والجوائز. وقد شجعت هذه الجوائز والهبت الشعراء من أهل السنة إلى محاكاة الشعراء الشيعيين، باتصال بعضهم ببلاط الخلفاء الفاطميين.وأول من ضرب المثل لغيره من الشعراء الذين جاؤوا من بعده:   المساجد

 كانت المساجد ميداناً يتبارى فيه العلماء، وخاصة فقهاء المذهب الشيعي، الذين كان عليهم أن يحاضروا الناس في عقائد المذهب الإسماعيلي، وكان بعض الوزراء والقضاة يشتركون في تأليف الكتب في الفقه الشيعي.

 الرياضيات

من أشهر الرياضيين

في عهد الفاطميين:

أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم

 الفلسفة

تتميز الفلسفة في عهد الفاطميين بالتوفيق بين العلم والدين، والانسجام بين الشريعة الإسلامية والفلسفة اليونانية، وتوحيد الثقافة لتصبح دائرة معارف. ومن أشهر فلاسفة العصر الفاطمي:

إخوان الصفا وخلان الوفاء:                                                      

اشتهرت هذه الطائفة بأفكارها الحرة، وهم جماعة سرية تتألف من طبقات متفاوتة. وقد أخذوا كثيراً من مبادئ الفلسفة الطبيعية، متأئرين بالفيثاغورثية الحديثة.

رسائل إخوان الصفا

تعتبر أشبه بدائرة معارف، تدل على أن مؤلفيها نالوا حظاً كبيراً من الرقي العقلي. وتتألف دائرة المعارف هذه من إحدى وخمسين رسالة، تقوم على دعائم من العلم الطبيعي، ومن وراء ذلك لها أغراض سياسية. وتبدأ فلسفة إخوان الصفا بالنظر في الرياضيات، ثم تنتقل إلى المنطق والطبيعيات، وتنتهي أخيراً إلى الاقتراب من معرفة الله على نمط صوفي.

 أشهر فلاسفة الدولة الفاطمية

برز في عهد عبيد الله المهدي، ومن خلفه من الخلفاء الفاطميين، دعاة علماء، كان لهم شأن كبير في عالم الدعوة، وفي عالم الأدبـ والفلسفة والتأليف. وكان شغلهم الشاغل الدفاع عن هذه الدعوة بالقلم واللسان، والعمل على جذب العامة ، وأيضاً خاصة القوم بنفس هذا السلاح العلمي الخطير. ومن هؤلاء الدعاة:

           أبو الحاتم الرازي: وهو من كبار دعاة المذهب الإسماعيلي، قام بدور عظيم في الشئون السياسية في طبرستان ، والديلم ، والري. ومن أهم مؤلفاته: كتاب (الزينة)، وقد أهداه إلى الخليفة القائم الفاطمي، وتناول فيه الأمور الفقهية وفلسفة ما وراء الطبيعة.           أبو عبد الله النسفي -    أبو يعقوب السجزي               أبو حنيفة النعمان المغربي -       جعفر بن منصور اليمني -   حميد الدين الكرماني -       المؤيد في الدين هبة الله الشيرازي

ابن هانئ:ويلقب أبو القاسم محمد بن هانئ. ولد في أشبيلية في بلاد الأندلس، فقضى فيها أيام صباه، واتصل بصاحب أشبيلية، ونال الحظوة لديه، ثم رحل عنها وله من العمر سبع وعشرون سنة، ثم لقي جوهر القائد ومدحه، وما لبث أن نمي خبره إلى المعز، فطلبه وبالغ في الإنعام عليه، وعندما قصد المعز الديار المصرية، لحقه ابن هانئ. علق المعز لدين الله على ابن هانئ الآمال الكبار، عساه أن يحاكي الشعراء العباسيين، ويتفوق عليهم. ولقد أصاب المعز فيما ذهب إليه، إذ أن جل قصائد ابن هانئ كانت في مدح المعز وأسرته، ودهب في تحمسه إلى الظهور مظهر المتعصب للمذهب الشيعي، استدراراً لكرم الفاطميين. ومن ذلك قوله:

لي صارم وهو شيعي لحامله  *** يكاد يسبق كراتي إلى البطل

إذا المعز معز الدين سلطه   *** لم يرتقب بالمنايا مدة الأجل

 الأزهر

 وإن بدأ كغيره مسجداً تؤدى فيه الشعائر الدينية، إلا أنه ما لبث أن أصبح في عهد العزيز جامعة يتلقى فيها طلاب العلم، من كل حدب وصوب، الكثير من نختلف العلوم والفنون

التاريخ:حفل التاريخ بطائفة من المؤرخين والرحالة، ومن الكتب المعاصرة للدولة الفاطمية:تاريخ ابن زولاق/ أبو الحسن علي الشابشتي/مؤلف كتاب "الديارات

أبو صالح الأرمني

محمد بن أبي القاسم المعروف بالمسبحي

أسامة بن منقذ

 

أبو عبد الله محمد بن أبي الجرع

وهو من الشعراء الذين عاشوا في زمن العزيز الفاطمي. وقد بلغة مرة أن الوزير يشكو من ألم في يده، فنظم قصيدة يظهر فيها ألمه لذلك، فأنشد يقول:

يد الوزير هي الدنيا فإن ألمت ** رأيت في كل شيء ذلك الألما

تأمل الملك وانظر فرط علته ** من أجله واسأل القرطاس والقلما

  قصور الوزراء

ومنهم ابن كلس، الذي كان يجمع في قصره عددا كبيراً من الموظفين. يشتغل بعضهم بنسخ الكتب، وفي مقدمها القرآن الكريم، وكتب الحديث، والفقه والأدب، وبعض كتب العلوم والطب. كما عين في قصره مجموعة من القراء والأئمة، ووكل إليهم إقامة الصلاة في المسجد الملحق بقصره.

   

وقد دفع تشجيع خلفاء الفاطميين للشعر ةالشعراء، حداً جعلهم يهجرون أوطانهم ويستقرون في مصر للتمتع بسخاء الفاطميين ورجال بلاطهم، ومن هؤلاء الشعراء:عبد الوهاب بن نصر المالكي وهو من أهل بغداد، وكان فقيهاً وأديباً وشاعراً، ثم ساءت حاله بها، حتى هام على وجهه في شوارع بغداد، ولجأ في النهاية إلى القاهرة، حاضرة الخلافة الفاطمية الشيعية، واتخذها مقراً ووطناً ثانياً له.

وقد أظهر ابن نصر ما كان يخالج نفسه من حزن لمفارقة بغداد في قصيدة نظمها، يودع فيها بلده، ويشير إلى الأحوال التي أدت إلى رحيله، فيقول:

سلام على بغداد من كل منزل ** وحق لها مني السلام المضاعف

فوالله ما فارقتها عن قلى لها ** وإني لشطي جانبيـها لعـارف

ولكنها ضاقت علي برحبها ** ولم تكن الأرزاق فيها تساعف

 المكتبات

 كان الخلفاء الفاطميون ذوي شغف بتشجيع من يميل إلى عقائد المذهب الشيعي، وكانت المكتبة الملحقة بقصر الخلفاء الفاطميين، ذات شهرة واسعة في العالم الإسلامي.

   

 الشعر في الشطر الأخير من أيام الفاطميين

من هؤلاء الذين اجتذبهم جود الخلفاء الفاطميين وكرمهم:أبو العباس أحمد بن مفرج

أحد الشعراء الذين عاشوا في عهد الخليفة الحافظ الذي أمر الشعراء أن يختصروا قصائدهم، إذ يقول:

أمرتنا أن نصوغ المدح مختصرا ** لم لا أمرت ندا كفيك يختصر؟

والله لا بد أن تجري سوابقنا ** حتى يبين لها من مدحك الأثر

 مكتبة دار العلم

وكانت متصلة بمكتبة دار الحكمة، التي كانت تمدها بكثير من المؤلفات، لإطلاع الناس عليها، والبحث والدراسة. وكان يباح للناس أخذ ما يحتاجون إليه من المداد والأوراق. وكانت تقام المناظرات بين العلماء، وكان يحضرها الحاكم فيصلهم بالهبات، وتخلع عليهم الخلع

   

عمارة اليمني

  كان من أهل تهامة باليمن، بعث به أمير مكة رسولاً من قبله للخليفة الفائز، فدخل مصر في ربيع الأول 550 هـ، وتلقاه الخليفة ووزيره الصالح طلائع بن رزيك بالعطف والقبول، إثر إنشاده أولى مدائحه في قاعة الذهب في قصر الخلفاء الفاطميين:

الحمد للعيش بعد العزم والهمم ** حمداً يقوم بما أولت من النعم

قربن بعد مزار العز في نظري ** متى رأيت إمام العصر من أمم

ورحن من كعبة البطحاء والحرم ** وفداً إلى كعبة المعروف والكرم

ومنها:خليفة ووزير مد عدلهما** ظلاً على مفرق الإسلام والأمم

زيادة النيل نقص عند فيضهما** فما عسى يتعاطى من الديم

    دار الحكمة

في سنة 395 هـ، أسس الحاكم بأمر الله دار الحكمة، وألحق بها عدداً من أساتذة علوم الفقه والتفسير ، وكذلك العلوم الطبيعية والعقلية

         

الدولة الصنهاجيــــة

كانت الدولة الفاطمية تطمح إلى حكم العالم الإسلامي حيث توفرت لها الإمكانيات الملائمة حيث ركزت على المشرق بع الانتقال إلى مصر لكن هذه النقلة مرتبطة أيضا بالصعوبات التي تحيط بالفاطميين ببلاد المغرب .

استخلف الفاطميون كما سبق الذكر بلكين بن زيري بن مناد ومكنوه من توريث الحكم لبنيه فنشأت أسرة زيرية حاكمة ومركزها افريقية وقد احتاج بنو زيري إلى تكليف حماد بن بلكين بحكم المناطق الغربية نظرا لاتساعها ووجود أطراف مناهضة فيها وأخرى معادية حولها فكان أن استبد حماد بالحكم بعد أن قوي مركزه وأسس كيانا سياسيا جديدا يعرف بدولة بني حماد.

أ- دولة بني زيري : تواصلت هذه الدولة منذ نشأتها سنة 362 هـ وحتى سنة 543 هـ ومرت بطورين أساسيين دام كل منهما حوالي قرن الأول قبل وصول الهلاليين ثم بعد وصولهم .

ينقسم الطور الأول إلى فترتين خلال الفترة الأولى كانت هذه الدولة تمتد على افريقية والمغرب الأوسط وكانت قوية وموحدة ثم الفترة الثانية نشأت على النصف الغربي من أراضيها دولة بني حماد ففصلتها عن قاعدتها البشرية هناك وقللت من مواردها الجبائية . وتعتبر هذه الفترة دون السابقة من حيث قوة الدولة وتماسك المجتمع ومتانة الاقتصاد . وقد انفصلت هذه الدولة عن الفاطميين حوالي سنة 440 هـ وارتبطت بالعباسيين فتعرضت للانتشار الهلالي القادم من الصعيد المصري .

ب - دولة بني حماد : تواصلت هذه الدولة التي توارث بنو حماد الحكم فيها من 405 هـ إلى 547 هـ وكان مركزها القلعة شمال شط الحضنة ثم نقل هذا المركز إلى بجاية على ساحل البحر المتوسط بعد أن تضررت المناطق الداخلية من جراء انتشار الهلاليين وتحول الطرق التجارية نحو الشمال لكن رغم هذا الانتقال فإن الدولة حافظت على تماسكها بعكس دولة الزيريين بإفريقية وقد استفادت من تردي الأوضاع بإفريقية وعرفت التعمير والتمدن .

قائمة الأمراء

 

 الأمـــــراء

 فترة الحكم ميلادي

1

أبو الفتوح سيف الدولة بلكين بن زيري

 973-983 

2

أبو الفتح المنصور بن بلكين بن زيري

 983-995 

3

أبو قتادة ناصر الدولة باديس بن منصور

 995-1015 

4

شرف الدولة المعز بن باديس

 1015-1048 

4

شرف الدولة المعز بن باديس

 1048-1057 

4

شرف الدولة المعز بن باديس

 1057-1062 

5

أبو طاهر تميم بن المعز

 1062-1087 

5

أبو طاهر تميم بن المعز

 1087-1108 

6

أبو طاهر يحي بن تميم

 1108-1115 

7

علي بن يحي

 1115-1121 

8

أبو الحسن الحسن بن علي

 1121-1148 

الأمويون بالاندلس

انتقل الأمويون إلى قرطبة عام 750م بعد سقوط دمشق في أيدي العباسيين وحكموها كإمارة حتى عام 929 م عندما أعلن عبد الرحمن الناصر نفسه خليفة المؤمنين متنافساً بذلك مع الخلافة العباسية، ومحولاً إمارته إلى خلافة قرطبة.

تمكن عبد الرحمان بن معاوية أو صقر قريش أحد أحفاد عبد الملك بن مروان من الإفلات من سيوف بني العباس والفرار نحو المغرب فانتهى به المطاف إلى قبيلة نفزة بشمال المغرب الأقصى وقد وجد من أخواله في نفزة حسن القبول والعون على الدخول إلى الأندلس بعد رحلة مليئة بالمخاطر والصعاب إذ أن أمه من أصل بربري كانت قد سبيت من هذه القبيلة وأرسلت إلى البلاط الأموي بالشرق.

استغل عبد الرحمان اضطراب الأوضاع بالأندلس الناجم عن اشتداد الصراع بها بين العرب والبربر وكذلك بين القبائل القيسية واليمنية .. فعبر المضيق وانتزع الحكم من الوالي العباسي يوسف بن عبد الرحمان الفهري معتمدا على أنصاره من موالي بني أمية ومن البربر والعرب اليمنية ومؤسسا إمارة قوية بالأندلس سنة 138 هـ / 757 م . تفرغ عبد الرحمان الملقب بالداخل طيلة سنوات حكمه الذي امتد 32 سنة إلى تنظيم إمارته الناشئة وتدعيمها متخذا من قرطبة عاصمة لملكه ويعتبر نجاحه في بعث دولة أموية بالأندلس بعد اندثارها بالمشرق إنجازا كبيرا جعل الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور ينوه بخصاله ويلقبه بصقر قريش .

لما توفي سنة 172 هـ / 787 م  توارث بعده حكم إمارة قرطبة التي بقيت مستمرة رغم الاضطرابات ولما آل الأمر إلى الأمير الشاب عبد الرحمان الثالث سنة 300 هـ / 912 م بادر بإخماد الفتن والقضاء على المتمردين في كامل الأندلس معيد للبلاد وحدتها وسلطة الإمارة التي تحولت ومنذ 316 هـ / 928 م إلى خلافة أموية .

دام حكمه 50 سنة اتسم بالأمن والاستقرار أثمر نهضة اقتصادية وعمرانية وثقافية لم تعرفها الأندلس من قبل إلى جانب ما تحقق على يديه من إنجازات سياسية وعسكرية أسهمت في تدعيم مكانة دولة الأمويين داخليا وخارجيا . وبعد وفاته في 350 هـ /961 م تواصل تألقها في عهد ابنه الحكم الملقب بالمستنصر بالله ثم بدأت في التراجع لما آلت الخلافة إلى الصبي هشام بن الحكم سنة 366 هـ / 976 م والذي فسح عهده المجال إلى ارتقاء العامريين الصقالبة إلى الحكم وبالتالي سقوط الخلافة سنة 422 هـ / 1031 م.

وصلت قرطبة لأوج مجدها في القرن العاشر في عهد حكامها العظام: الخليفة عبد الرحمن الناصر (912 - 961م) ، وابنه الحكم الثاني (961 -976م) و المستبد المنصور بن أبي عامر (981م - 1002م). خلافة قرطبة كانت أكبر الدول الأوروبية في القرن العاشر. وكانت منارة العلم في أوروبا والتي أخد عنها الأوروبيين العلم عن العرب المسلمين في مجالات كثيرة منها الطب والفلك والرياضيات والكيمياء.

في العقدين 1020، 1030م سقطت الخلافة بسبب ثورة البربر ونشوء ملوك الطوائف الذين قسموا الدولة إلى أكثر من 12 دويلة، منهم غرناطة وأشبيلية والمرية وبلنسية وطليطلة وسرقسطة و البرازين والبداجوز. وبينما ورثت تلك الدويلات ثراء الخلافة، إلا أن عدم استقرار الحكم فيها والتناحر المستمر بين بعضها البعض جعل منهم فريسة لمسيحيي الشمال.

قرطبة و أهم معالمها الإسلامية

الأمراء والخلفاء الأمويون بالأندلس

بداية الحكم الأمراء والخلفاء  
138 هـ /757 م

عبد الرحمان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك

1
172 هـ/787م هشام الأول 2
180 هـ الحكم الأول 3
206هـ عبد الرحمان الثاني 4
238هـ محمد الأول 5
273هـ المنذر بن محمد 6
275هـ عبد الله بن محمد 7
300هـ/912 م عبد الرحمان الناصر 8
350هـ/961 م الحكم الثاني المستنصر 9
366هـ/976 م هشام الثاني المؤيد 10
  محمد الثاني المهدي أول خلفاء الفتنة 11
تداول من بعده 10 خلفاء خلال 23 سنة إلى سقوط الخلافة الأموية بالأندلس سنة 422 هـ

 الرستميون بالمغرب الأوسط

 سلالة من الاباضية حكمت في الجزائر بين 776-908 م.مقرها تاهرت/تيهرت (اليوم: تيارت).مؤسس السلالة، عبد الرحمن بن رستم (ذو أصول فارسية) كان منذ 758 م واليا على القيروان من قبل الخوارج. فر بعد عودة ولاة العباسيين إليها (القيروان) إلى تاهرت ، تمت مبايعته إماما على الجماعة (776-784 م). أتم الرستميون السيطرة على مناطق وسط الجزائر أثناء عهد ابنه عبد الوهاب (784-823 م) ثم وضع نفسه نفسه تحت حماية الأمويين حكام الأندلس . الشيء الذي مكنه من إقامة علاقات جيدة (تجارية) مع الأندلس. توطدت الدولة و ساد الاستقرار في عهد أبو سعيد الأفلح (823-868 م) ثم أبو حاتم ويسف (868-894 م) من بعده.

أصبحت تيهرت عاصمة الخوارج الثقافية و الفكرية في الشمال الإفريقي. سنة 908 م قام الداعية الشيعي أبو عيبد الله الشيعي صاحب الفاطميين بالقضاء على دولتهم. تحول بقايا الإباضيين نحو الجنوب الجزائري، واستقرو في منطقة وادي ميزاب ، من أهم مدنهم اليوم غرداية.

قائمة السلاطين الرستميين

 

 الحاكم

 الحكم

1

عبد الرحمن بن رستم

 776-784 م

2

عبد الوهاب بن عبد الرحمن

 784-832 م

3

أفلح بن عبد الوهاب

 832-871 م

4

أبو بكر بن الأفلح

 871-871 م

5

أبو اليقضان محمد بن الأفلح

 871-894 م

6

أبو حاتم يوسف بن محمد الحكم

 894-897 م

7

يعقوب بن الأفلح

 897-901 م

8

أبو حاتم يوسف بن محمد

 901-906 م

9

يعقوب بن الأفلح

 906-909 م

 

الأدارسة بالمغرب الاقصى

أولى السلالات الإسلامية المستقلة في المغرب 788-974 م.مقرها وليلى: 788-807 م، فاس: منذ 807 م.مؤسسها إدريس بن عبد الله الكامل (788-793 م) من أحفاد الرسول محمد (ص)، نجا بنفسه من مذبحة فخ، التي أقامها العباسيون للعلويين سنة 786 م. فر إلى وليلى (بالمغرب). تمت مباعيته قائدا و أميرا و إماما من طرف قبائل البربر في المنطقة. و سع حدود مملكته حتى بلغ تلمسان (789 م). ثم بدأ في بناء فاس. قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بتدبير اغتياله سنة 793 م. لإدريس الأول (مولاي إدريس في المغرب) مكانة كبيرة بين المغربيين. و يعتبر قبره في وليلى (مولاي إدريس اليوم) مزارا مشهورا. قام ابنه إدريس الثاني (793-828 م) و الذي تولى الإمامة منذ 804 م، قام بجلب العديد من الحرفيين من الأندلس و تونس، بنى فاس و جعلها عاصمة الدولة، كما دعم أركان الدولة. قام ابنه محمد (828-836 م) عام 836 م بتقسيم المملكة بين إخوته الثمانية (أو أكثر). وقد أثر ذلك سلبا على وحدة البلاد. بدأت بعدها مرحلة الحروب الداخلية بين الإخوة. منذ 932 م وقع الأدارسة تحت سلطة الأمويين حكام الأندلس والذين قاموا لمرات عدة بشن حملات في المغرب لإبعاد الأدارسة عن السلطة.

بعد معارك و مفاوضات شاقة تمكنت جيوش الأمويين من القبض على آخر الأدارسة (الحسن الحجام) والذي استطاع لبعض الوقت  أن يستولى على منطقة الريف و شمال المغرب، تم القبض عليه سنة 974 م، ثم اقتياده أسيرا إلى قرطبة. توفي هناك سنة 985 م.

تفرعت عن الادارسة سلالات عديدة حكمت بلدان إسلامية عدة. أولها كان بنو حمود العلويون الذين حكموا في الجزيرة ومالقة (الأندلس). كما تولوا لبعض الوقت أمور الخلافة في قرطبة. فرع آخر من الأدارسة حكم جزءا من منطقة عسير في السعودية بين سنوات 1830-1943 م. الأمير عبد القادر الجزائري و الذي حكم في الجزائر سنوات 1834-1847 م ينحدر من هذه الأسرة أيضا. آخر فروعهم كان السنوسيين حكام ليبيا و الجبل الأخضر 1950-1969 م.

قائمة الأمراء الأدارسة

 

 

 الأمراء الادارسة

فترة الحكم

1

إدريس بن عبد الله

 788-793 م

2

إدريس الثاني

 807-828 م

3

محمد بن إدريس

 828-836 م

4

علي بن محمد

 836-848 م

5

يحي بن محمد

 848-864 م

6

يحي بن يحي

 864-874 م

7

علي بن عمر بن إدريس

 874-883 م

8

يحي بن القاسم بن إدريس

 883-904 م

9

يحي بن إدريس بن عمر

 904-917 م

 في منطقة الريف 

9

الحسن الحجام بن محمد بن القاسم

 905-922 م

10

القاسم كنون بن إبراهيم

 937-925 م

11

أبو العيش أحمد بن كنون

 948-959 م

12

الحسن بن كنون

 959-985 م

 

المرابطون ببلاد المغرب والأندلس

، اللمتونيون، الملثمون: سلالة بربرية أمازيغية حكمت في المغرب، موريتانيا، غرب الجزائر و الأندلس مابين أعوام 1056-1060 و حتى 1147 م.المقر: فاس 1056-1086 م، مراكش منذ 1086 م.

يرجع أصل المرابطين إلى قبيلة لمتونة البربرية كما أن أصل التسمية يرجع إلى أتباع الحركة الإصلاحية التي أسسها عبد الله بن ياسين و الذي قاد حركة جهادية لنشر الدين و كان رجالها يلزمون الرباط بعد كل حملة من حملاتهم الجهادية، بدأت الحركة بنشر الدعوة في الجنوب -انطلاقا من موريتانيا- و أفلحوا في حمل بلاد غانه على الإسلام و من ثمة باقي مناطق الصحراء الغربية، في عهد يوسف بن تاشفين (1060-1106 م) تم غزو المغرب و غرب الجزائر ثم بناء مدينة مراكش 1062 م.

قاد عام 1086 م أولى حملاته في الأندلس و انتصر على النصارى في معركة الزلاقة الشهيرة. بين أعوام 1089-1094 م عاد يوسف بن تاشفين مرة أخرى إلى الأندلس و لكن هذه المرة للقضاء على ملوك الطوائف. في عهد علي بن يوسف (1106-1143) تعرض إلى هزائم على أيدي النصارى في الأندلس ثم استولى الموحدون على مملكته في غرب إفريقية -منذ 1030 م- . إلى أن قضى هؤلاء على آخر الأمراء بعد استيلائهم على مراكش عام 1147 م.

قائمة الأمراء المرابطين

 

 

الأمراء

 فترة الحكم

1

يوسف بن تاشفين بن تالاكاكين

 1062-1107 م

2

علي بن يوسف

 1107-1143 م

3

تاشفين بن علي

 1143-1146 م

4

إبراهيم بن تاشفين

 1146-1146 م

5

إسحق بن علي بن يوسف بن تاشفين‏

 1146-1147 م

 6

يوسف بن تاشفين بن تالاكاكين (حكم في فاس فقط)

 1062-1063 م

الموحدون وبنو غانية ببلاد المغرب والأندلس

  سلالة  أمازيغية حكمت في شمال أفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا) والأندلس سنوات 1130-1269 م.مقرها مراكش وإشبيلية (فترات متقطعة).أطلق عليهم تسمية "الموحدون" لكون أتباع هذه الطريقة كانوا يدعوا إلى توحيد الله. قاد محمد بن تومرت (1080-1130 م)، والذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق بن تومرت عام 1118 م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنملل -على جبال الأطلس - مقراً له. استطاع خليفته عبد المؤمن (30/1133-1163 م) أن يستحوذ على السلطة في المغرب (سقوط مراكش عام 1147 م) و من ثم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160 م) و الأندلس (1146-1154 م).

بلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف (1163-1184 م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور (1184-1199 م) مع بناء العديد من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195 م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين. في عهد الناصر (1199-1213 م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية، إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب (1212 م) - لم تقم للمسلمين بعد هذه المعركة قائمة-. بعد سنة 1213 م بدأت الدولة تتهاوى بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي ثم النصرانيين (بعد 1228 م)، و تونس في أيدي الحفصيين والجزائر في أيدي بني عبد الواد -الزيانيون- (1229-1236 م). حكم بين سنوات 1224-1236 م فرعين أحدهما في المغرب والثاني في الأندلس. منذ 1244 م تعرضوا لحملات المرينيين، ثم فقدوا السيطرة على المغرب وانتهى أمرهم سنة 1269 م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً.

قائمة الأمراء الموحدين

 

 الأمراء

فترة الحكم

1

عبد المؤمن بن علي الكومي

 1133-1163 

2

أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن

 1163-1184 

3

أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور

 1184-1199 

4

محمد الناصر بن يعقوب بن يوسف

 1199-1213 

5

يوسف المستنصر

 1213-1224 

6

عبد الواحد الواحد المخلوع

 1224-1224 

7

محمد العادل

 1224-1227 

8

يحيى المعتصم

 1227-1230 

9

إدريس المأمون

 1227-1232 

10

عبد الواحد الرشيد

 1232-1242 

11

علي السعيد

 1242-1248 

12

عمر المرتضى

 1248-1266 

13

إدريس الواثق الدبوس

 1266-1269 

 

المرينيون بالمغرب الأقصى

 بنو مرين: سلالة بربرية أمازيغية تولت الحكم في المغرب 1244-1465 م.مقرها فاس. ينحدر المرينيون من قبيلة زناتة البربرية والتي استوطنت المناطق الشرقية على الحدود مع الصحراء. نزح هؤلاء إلى المغرب مطلع القرن الـ12 م واستقروا في المناطق الشرقية و الجنوب شرقية. بعد صولات وجولات مع الموحدين استطاع المرينيون في عهد الأخوين أبو يحي عبد الحق (1244-1258 م) ثم أبو يوسف (1258-1286 م) أن يستولوا على العديد من المدن، مكناس: 1244 م، فاس: 1248م. مع حلول سنة 1269 م استطاعوا التخلص من آخر الموحدين في مراكش، وبدؤوا بعدها في تنظيم جيش قوي حتى يمكنهم الاحتفاظ بالمناطق التي انتزعوها. خاضوا عدة حروب على أرض الأندلس في عهد أبو يعقوب يوسف (1286-1307 م)، توسعوا إلى الجزائر (الاستيلاء على وهران و مدينة الجزائر). عرفت الدولة أوجها أثناء عهدي أبو الحسن علي (1331-1351 م) ثم أبو عنان فارس (1351-1358 م) وازدهرت حركة العمران. استطاع الأخير صد سلاطين عبد الواد والاستيلاء على عاصمتهم تلمسان، ثم واصل في غزواته حتى بلغ تونس واحتلها على حساب الحفصيين.

منذ 1358 م بدأت الدولة المرينية تتهاوى سريعا. تولى الحكم سلاطين دون سن الرشد (1358-1374 م ثم 1393-1458 م) كانو بلا رأي، وضع هؤلاء تحت وصاية أقربائهم من الوطاسيين، كما قام أصحاب غرناطة بتولي دور الوصاية (1373-1393 م). آخر السلاطين عبد الحق (1421-1465 م) استطاع أن يتخلص من أقربائه الوطاسيين بعد أن أقام لهم مذبحة كبيرة سنة 1458 م. لم يدم الأمر على حاله حيث قام سكان فاس بثورة على المرينيين ثم صار أمر المغرب بعده في أيدي الوطاسيين.

قائمة السلاطين المرينيين

 

السلاطين

فترة الحكم

1

أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق

 1269-1286 م

2

أبو يعقوب يوسف الناصر

 1286-1307 م

3

أبو ثابت عامر

 1307-1308 م

4

أبو الربيع سليمان

 1308-1310 م

5

أبو سعيد عثمان بن يعقوب

 1310-1331 م

6

أبو الحسن علي بن عثمان

 1331-1348 م

7

أبو عنان فارس بن علي

 1348-1358 م

8

أبو سالم محمد بن فارس

 1358-1361 م

9

محمد بن يعقوب

 1361-1366 م

10

أبو العزيز الأول

 1366-1372 م

 

الحرب الأهلية

 1372-1384 م

11

موسى بن فارس

 1384-1387 م

12

أبو العباس

 1387-1393 م

13

عبد العزيز

 1396-1393 م

14

عبد الله

 1396-1398 م

15

عثمان

 1398-1421 م

16

عبد الحق

 1421-1465 م

17

الحرب الأهلية

 1465-1472 م

الوطاسيون بالمغرب الأقصى

 بنو الوطاس سلالة بربرية حكمت في المغرب سنوات 1472-1552 م.مقرها: فاس. ينحدر الوطاسيون من إحدى فروع قبيلة زناتة البربرية. كانت مواطنهم في الأجزاء الشمالية من الصحراء المغربية. في القرن الـ13 م نزحوا إلى شرق المغرب و عمروا منطقة الريف. بدأ شأنهم يعلو أثناء حكم أقرباءهم من بني مرين. تولوا سنوات (1358-1375 م) ثم (1393-1458 م) الوزارة والحجابة عندما كان يتولى الحكم سلاطين لم يكونوا قد بلغوا سن الرشد بعد (كانوا أطفالا). سنة 1458 م قضا أكثرهم في مذبحة دبرها لهم المرينيون. لم ينج من المذبحة إلا أخوان اثنان. أحد الناجين محمد الشيخ المهدي (1472-1505 م) والذي استقر منذ 1465 م في أرزيلة، استطاع أن يستولي على الحكم عندما دخل فاس سنة 1472 م.

بعد أن وطد الوطاسيون دعائم دولتهم الجديدة، كان عليهم أن يخوضوا معارك حاسمة أمام الحركات الصوفية في الصحراء (والتي أصبح خطرها في تزايد) من جهة، و بعض المدن والمناطق التي أخذت تنزع إلى الاستقلال عن المملكة من جهة أخرى.

أثناء فترة حكم محمد البرتقالي (1505-1524 م) ثم أبو العباس أحمد (1524-1550 م) واجه المغرب ضغوطا كبيرة أمام حملات البرتغاليين والاسبان، فقد المغرب نتيجتها العديد من المناطق الساحلية. إلا أن الخطر الحقيقي على الوطاسيين كان يمثله السعديون والذين بدأوا في شن حملاتهم انطلاقا من الصحراء. سقط آخر السلاطين الوطاسيين سنة 1545 م أثناء إحدى معاركه معهم.

قائمة السلاطين الوطاسيين

 

السلاطين

فترة الحكم

1

أبو زكرياء محمد الشيخ المهدي

 1472-1504 م

2

محمد أبو عبد الله البرتقالي

 1504-1525 م

3

أبو العباس أحمد

 1525-1550 م

4

أبو حسون أبو الحسن علي بن محمد 

 1550-1550 م

   

 1950-1554 م

4

أبو حسون أبو الحسن علي بن محمد

 1554-1554 م

 

السعديون بالمغرب الأقصى

 سلالة من الأشراف حكمت في المغرب سنوات 1554-1659 م.مقرهم  مراكش وفاس.نزح أجداد السعديين (ينتسبون إلى سيدنا الحسن السبط) مطلع القرن الـ14 م من الحجاز نحو منطقة الذراع (جنوب المغرب). بدأ السعديون في نشر دعوتهم عن طريق الفرق الصوفية في جنوب المغرب. حاربوا حكام المغرب الوطاسيين ثم قادوا حركة المقاومة ضد الوجود البرتغالي في البلاد، استولوا على مراكش سنة 1525 م ثم أغادير (أكادير) سنة 1441 م بعد طرد البرتغاليين منها وأخيرا دخلوا فاس سنة 1549 م. قام محمد الشيخ (54/1549-1557 م) بالقضاء على الوطاسيين سنة 1554 م. قام بعدها بتوطيد دعائم ملكه، أمن البلاد ثم استولى على تلمسان. قاوم ابنه مولاي عبد الله نفوذ العثمانيين ومحاولاتهم التوغل إلى داخل البلاد (1557-1574 م). كان مُلك المغرب يتنازعه عدة أدعياء. قضا السعديون على التواجد البرتغالي في البلاد بعد انتصارهم في معركة "القصر الكبير" سنة 1578 م.

بلغت الدولة أوجها السياسي في عهد أحمد منصور (1578-1603 م)، والذي أمن رخاء البلاد من خلال تحكمه في اقتصاد الدولة كما استُحدِث في عهده نظام إدارة جديد، والذي أطلق عليه اسم "المخزن". بعد سنة 1603 م قسمت المملكة وبدأت معها مرحلة التقهقر. حكم فرع السعديين في فاس مابين سنوات 1610-1626 م. قتل آخر السلاطين السعديين في مراكش سنة 1659 م وأصبح أمر الغرب في أيدي الأسرة العلوية (الفيلاليون).

قائمة السلاطين السعديين

 

 السلاطين

فترة الحكم

1

محمد المهدي القائم بأمر الله

 1511-1517 م

2

أبو العباس أحمد الأعرج بن المهدي

 1517-1540 م

3

أبو عبد الله محمد الشيخ المهدي

 1540-1557 م

4

أبو محمد عبد الله الغالب بن محمد

 1557-1574 م

5

أبو عبد الله محمد المتوكل المسلوخ

 1574-1576 م

6

أبو مروان عبد الملك الغازي

 1576-1578 م

7

أبو العباس أحمد المنصور

 1578-1603 م

8

زيدان الناصر بن أحمد

 1603-1628 م

9

أبو مروان عبد الملك بن زيدان

 1623-1631 م

10

الوليد بن زيدان

 1631-1636 م

11

محمد الأصغر بن زيدان

 1636-1654 م

12

أحمد العباس بن محمد

 1654-1659 م

 

السعديون في فاس

1

محمد الشيخ المأمون بن أحمد

 1610-1613 م

2

عبد الله الواثق

 1613-1624 م

3

عبد الملك بن بن عبد الله

 1624-1626 م

 

المصادر: ابن عذاري المراكشي : البيان المغرب ( موجود بمكتبة الموقع )

            إبن خلدون :  العبر المجلد الرابع ( موجود بمكتبة الموقع )

            عبد الواحد المراكشي : المعجب في تلخيص أخبار المغرب ( موجود بمكتبة الموقع )

            إبن الصغير : أخبار الأيمة الرستميين

            المقري : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

            ياقوت الحموي : معجم البلدان

            أبو حيان القرطبي : المقتبس من أنباء الأندلس

            عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه : المسالك والممالك

            ابن الاثير : الكامل في التاريخابن أبي دينار : المؤنس في أخبار إفريقية وتونس

            أبو عبيد البكري : المسالك والممالك

            محمد العبدري : الرحلة المغربية

            الحسن الوزان : وصف إفريقية

           

لمشاهدة الخرائط الخاصة بكل دولة أنظر ملحق الخرائط التاريخية بالموقع

 الخرائط التاريخية

بالموقع يمكن تحويل التواريخ الميلادية الى الهجرية