بنك الخرائط

بنك الإحصاء

المكتبة

جغرافية تونس الإقليمية

الإستقبال

ولاية قفصـــــــــــــــــــــة

        إحدى ولايات إقليم الجنوب الغربي تمتاز بعراقة تاريخها الذي تعاقبت ضمنه عدة حضارات . تعتبر مجال إستقرار بشري حيث يعتبر معلم "القطار" أقدم المعالم الدينية المكتشفة يجسد بناء بسيطا أقامه الإنسان منذ ما يقرب عن 40 ألف سنة ق م على ضفاف سبخة لغايات عقائدية للمحافظة على منبع الماء ويتمثل البناء في كومة مخروطية الشكل تتركب عناصرها من حجارة وعظام حيوانات وأدوات من الصوان وكذلك الآثار المتنوعة خاصة بمنطقة الجفارة قرب مدينة الرديف ويحتوي متحف قفصة على نماذج من أشكال الصوان المتنوعة التي كان يعتمدها إنسان ماقبل التاريخ في أنشطته . كما كانت إحدى أهم مدن ولاية إفريقيا البروقنصلية في العهد الروماني حيث كانت تعرف بتسمية قبصة كما إندمجت بعد الفتح الإسلامي في الحضارة العربية الإسلامية  .

احتل الرومان قبصا في القرن الثاني قبل الميلاد وقد نمت المدينة لتتحول الى ولاية  ثم استعمرت من قبل البيزنطيين سنة 540 م ثم واكبها الفتح الإسلامي مع عقبة بن نافع الفهري سنة 688 م  . في 1551 م حوصرت من قبل خير الدين بربروس وقاومت الى أن أخضعت سنة 1556 بعد مقاومة شديدة .خلال الصراع العالمي في الحرب العالمية الثانية 1942 – 1943 واجهت المدينة عدة هجمات ألمانية نازية وقد مر جزء من القصبة التابعة لها اليوم هي ولاية في الجنوب الغربي تقع أسفل السباسب والصحراء بين خطي 34° 25' 30"  شمالا و 8° 47' 3" شرقا تحاط بـ5 ولايات وتعتبر أكثر المدن قدما في البلاد تعد اليوم أكثر من 100 ألف نسمة حسب التعداد الأخير سنة 2004 بينما يتراوح معدل ارتفاعها 297 م .نمت المدينة بع اكتشاف واستغلال الفسفاط في ربوعها بعد 1886 كما تخصصت في في الصناعات التقليدية خاصة صناعة الزربية والاثاث التقليدي وهي تقترب من الشمال في طبيعتها الصناعية والى الجنوب بواحاتها .
خلال الحقبة الإستعمارية التي إمتدت من 1881 إلى 1956 خضعت المنطقة إلى الحكم العسكري المباشر وقد جسدت من خلالها نموذجا للنضال الوطني المتنوع  في أشكاله بما فيها المسلحة حيث إندلعت شرارة المقاومة من جبالها الممتدة كما عاضدت المقاومة الجزائرية . مثلت خلال تلك الفترة مجلا إستراتيجيا هاما بإعتبارها إحدى أهم البوابات التي تفتح على التراب الجزائري كما كانت أيضا مجالا إقتصاديا جاذبا لما تحتويه من ثروات فسفاطية هامة خاصة بعد إكتشاف الفسفاط من قبل فيليب توماس منذ 1885 والشروع في إستغلاله تدريجيا مع فتح العديد من المناجم المتتابعة : المتلوي - الرديف - أم العرائس ... مما جعل المنطقة أهم المناطق المصدرة لهذه المادة الحيوية نحو كافة أنحاء العالم .

خريطة  تبرز حوض قفصة وأهم مناجمه

خلال الفترة الحالية أضيفت إلى المنطقة عدة إنجازات منها مطار قفصة - القصر مع تجديد تدريجي لبنية الطرقات منها الطريق المباشرة التي تفصل الرديف بقفصة عبر أم العرائس إضافة إلى إنشاء مغاسل الفسفاط للتخفيف من التلوث ...

تعد الولاية في جويلية 2005 حسب المعهد الوطني للإحصاء 325.9 ألف ساكن  ويتوزع السكان على المعتمديات سنة 2004 كالآتي:

عدد المساكن عدد الأسر مجموع السكان المعتمديات
2258 1759 9407 قفصة الشمالية
2106 1765 8297 سيدي عيش
7128 6833 32186 القصر
21539 19604 90742 قفصة الجنوبية
7298 6276 31733 أم العرائس
5913 5350 27940 الرديف
8805 8025 38938 المتلوي
3078 2867 14841 المضيلة
4549 4114 19942 القطار
3068 2913 15159 بلخير
7139 6420 34524 السند

72881

65926 323709

مجموع الولاية سنة 2004

المصدر : المعهد الوطني للإحصاء

يعتبر حوض الفسفاط بالمنطقة أهم المجالات المنتجة لهذه المادة وطنيا وتتوزع المناجم على كل من المتلوي والرديف وأم العرائس والمضيلة كما تمتاز بواحتها الشهيرة التي تعتبر مجالا زراعيا خصبا إضافة إلى مجالات زراعية سقوية أخرى كثل تبديت  والسقدود قرب الرديف والسويطير قرب أم العرائس وسيدي بوبكر غرب قفصة.

نبذة عن تاريخ الفسفاط في المنطقة

في سنة 1885 تم اكتشاف الفسفاط من قبل فيليب توماس على السفح الشمالي لجبل الثالجة قرب المتلوي وبعد سنتين أي سنة 1897 تم بعث شركة فسفاط وخطوط حديد قفصة وبعث أول نواة إستخراجية بالمتلوي كما تم بالتوازي بعث الخط الحديدي الرابط بين المتلوي وميناء صفاقس . وفي سنة 1899 تم بعث أول منجم استخراج باطني عميق تحت الأرض بالمتلوي ثم في سنة 1903 تم فتح منجمين آخرين عميقين بكل من الرديف والقلعة الخصبة  (الكاف ) وبعد سنة تم فتح منجم باطني عميق بأم العرائس ( 1904) . وفي سنة 1905 تم بعث الشركة التونسية للاستغلال الفسفاطي STEPHOS في نفس السنة تم ضم منجم أم العرائس الى شركة فسفاط وحديد قفصة كما انطلق انتاج منجم القلعة الخصبة بالكاف . في سنة 1920 توسع حوض الفسفاط ليشمل فتح منجم المضيلة .

في سنة 1948 تم بعث الشركة الصناعية للحامض الفسفوري والكيمياويات SIAPE ثم بعد الاستقلال شرعت الدولة في تونسة مؤسساتها تدريجيا وفي سنة 1962 أصبحت الشركة  التونسية للفسفاط بجبل المضيلة ذات رأس مال تونسي أما في سنة 1966 فقد تحول الخط الحديدي قفصة صفاقس والذي أشرفت عليه السلطات الاستعمارية بمقتضى قرار 25 أوت 1896 إلى الإدارة التونسية وفي سنة 1969 تم دمج شركة الفسفاط بجبل المضيلة الى شركة فسفاط وحديد قفصة كما تم سنة 1970 فتح منجمي صهيب والمراطة بينما بدأ استغلال مقطع أم العرائس سنة 1975 وبداية من سنة 1976 أصبحت شركة فسفاط قفصة هي المشرفة على كل الأنشطة والمناجم وفي سنة 1978 بدأ استغلال مقطع كاف الشفاير قرب المتلوي كما بدأ سنة 1980 استغلال مقطع أم الأخشاب ثم استغلال مقطع أم الخسفة  وكاف الدور سنة 1986 كما تم فتح مقطع جديد بالرديف سنة 1989 تلاه سنة 1991 استغلال مقطع الجلابية . وبالتالي فاستغلال الفسفاط بالبلاد التونسية فاق 100 سنة وتصاعد خلالها حجم الانتاج من بضع مئات آلاف الأطنان سنة 1900 الى أكثر من 8 ملايين طن سنويا في الفترة الراهنة تمكنت من خلالها تونس احتلال المرتبة الخامسة عالميا من حيث الانتاج كما تم الاستغناء تدريجيا عن المناجم الباطنية وتعويضها بمقاطع سطحية للضغط على كلفة الانتاج .

تعبئة الفسفاط لنقله استغلال الفسفاط بكاف شفاير

الخروج من جبال الثالجة نحو المتلوي

أهم مدن الولاية

قفصة

                                                         

منظر الواحة الحمام الروماني البرج
   
    جبل عرباطة

الرديف

صور نادرة تبرز المدينة خلال بدايات القرن الماضي

الحــــــــي الأوروبي

محــــطة القطـــــار

  منظر عام للمدينة بعد فتح المنجم سنة 1903

 
 

خنقة الثالجة بين الرديف والمتلوي

طريقة استخراج الفسفاط من المنجم العميق التقليدية

 مدينة عريقة تعتبر ومحيطها الذي يمتد حتى منطقة السقي وتبديت والجبال العالية المحيطة بها والتي تعتبر ثروة طبيعية هامة بالإمكان إستغلالها سياحيا وثقافيا حيث تم فيها تصوير أفلام عالمية متنوعة لما تزخر به من أشكال تضاريسية نادرة وهي أيضا مجالا لاستقرار الإنسان منذ القديم ومعبرا هاما نحو بقية بلاد المغرب وهي من المجالات الحصينة وتدل الآثار المتنوعة وخاصة بالجفارة أن المنطقة تعاقبت عليها منذ القديم أشكال الاستقرار البشري رغم محدودية الحفريات والاستكشافات الأثرية بالجهة . بعد فتح منجمها سنة 1803 تحولت إلى مجال التركز الفرنسي و الجاليات الأروبية الإيطالية والمالطية وغيرها حيث أنشأ الحي الاروبي الذي يظم مساكن المعمرين والكاتدرائية القديمة والمغازة العامة القديمة ودار السينما ومحطة القطار وبعض البنايات القديمة منها المرتبطة ببعض نقاط الاستخراج الفسفاطي . وما يلاحظ أن السكان الأصليين قد عانوا كثيرا مظاهر الاستغلال الاستعماري حيث سخروا لحفر أنفاق سكة الحديد  بجبال الثالجة بين الرديف والمتلوي وفي ظروف معيشية صعبة وقد كان أجدادنا وآبائنا شاهدين على ذلك ومنهم من روى لي تلك الظروف  إضافة إلى ما كان يعانيه التونسي في دواميس إستخراج الفسفاط المظلمة والعميقة والتي أفتقدت أدنى ظروف العمل الملائمة أقسى مما عاناه الأوروبي خلال فترة الاستغلال الرأسمالي خلال القرن التاسع عشر وأشقى من الدواميس التي ذكرها المؤلف إميل زولا في روايته جيرمينال وغيره من الكتاب الأوروبيين . كما عانوا مظاهر العنصرية والتمييز والاضطهاد الاستعمارية رغم مشاركة العديد منهم إلى جانب فرنسا في حروبها الخارجية . مثلت المدينة إضافة إلى شقائها العمالي والاجتماعي وغيره منطلقا لشرارة المقاومة المسلحة بجبالها الوعرة ومثالا حيا على كره المستعمر الذي أطنب في تجهيل الأهالي وحرمانهم من أبسط حقوق العيش ويبقى التاريخ يسجل تلك التضحيات التي صنعت من ساكن المدينة عودا صلبا متأقلما مع تلك الظروف الصعبة في نطاق سياسة عسكرية صارمة .

تعتبر الرديف بوابة العبور نحو الواحات الجبلية المحيطة بها مثل تمغزة وميداس وعين الكرمة والشبيكة وهي من أهم المراكز المقصودة سياحيا داخل البلاد التونسية وهي مرتبطة من حيث التجارة والخدمات الصحية والتعليمية  بالمدينة الرديف .

تعتبر المدينة مركزا ثقافيا يزخر بالطاقات البشرية مع وجود مركز ثقافي عريق تخرجت منه أجيال عديدة في مجال الموسيقى الشرقية والغربية وبعراقة مؤسساتها التعليمية وافتخارها بماضيها وحاضرها .

معطيات سكانية حول معتمدية الرديف سنة 2004

عدد المساكن عدد الأسر

عدد السكان

المنطقة
572 499 2461 الرديف المركز
690 616 3576 الرديف الشمالية
1692 1540 7972 الرديف الجنوبية
2705 2489 12757 الرديف المحطة
254 206 1174 تابديت

المعهد الوطني للإحصاء 2004