الإستقبال المكتبة دراسات إقليمية الموسوعة معجم المصطلحات الجغرافية الخرائط

 

جغرافية فلسطين


تقع فلسطين في غربي القارة الأسيوية بين خط طول 15-34ْ و40- 35ْ شرقاً ، وبين دائرتي عرض 30-29ْ و 15 -33ْ شمالاً .وهي تشكل الشطر الجنوبي الغربي من وحدة جغرافية كبرى في المشرق العربي ، هي بلاد الشام ، التي تضم - فضلا عن فلسطين -كلا من لبنان وسورية والاردن ، وومن ثم كانت حدودها مشتركة مع تلك الاقطار، فضلاً عن حدودها مع مصر.وتبدأ حدود فلسطين مع لبنان من رأس الناقورة على البحر المتوسط وتتجه بخط مستقيم شرقاً حتى ما وراء بلدة بنت جبيل اللبنانية عندما ينعطف الحد الفاصل بين القطرين شمالاً بزاوية تكاد تكون قائمة، ليطوق منابع نهر الأردن ، فيضمها إلى فلسطين في ممر أرضي ضيق، تحده من الشرق الأراضي السورية وبحيرات الحولة ولوط وطبرية.ومن جنوب بحيرة طبرية تبدأ الحدود مع الاردن عند مصب نهر اليرموك، لتساير بعد ذلك مجرى نهر الأردن، ومن مصبه تتجه الحدود جنوباً عبر المنتصف الهندسي للبحر الميت فوادي عربة حتى رأس خليج العقبة.أما الحدود مع مصر فهي ترسم خطاً يكاد يكون مستقيماً يفصل بين شبه جزيرة سيناء وأراضي صحراء النقب، ويبدأ خط الحدود من رفح على البحر المتوسط إلى طابا على خليج العقبة.وفي الغرب تطل فلسطين على المياه الدولية المفتوحة للبحر المتوسط، مسافة تربو على 250 كليومتر فيما بين رأس الناقورة في الشمال ورفح في الجنوب .وفلسطين بحكم موقعها المتوسط بين أقطار عربية تشكل مزيجاً من عناصر الجغرافيا الطبيعية والبشرية لمجال أرض أرحب يضم بين جناحيه طابع البداوة الأصيل في الجنوب ، وأسلوب الاستقرار العريق في الشمال ، وتتميز الارض الفلسطينية بأنها كانت جزءاً من الوطن الاصلي للإنسان الاول ، ومهبطاً للديانات السماوية ، ومكاناً لنشوء الحضارات القديمة ، ومعبراً للحركات التجارية، والغزوات العسكرية عبر العصور التاريخية المختلفة، وقد أتاح لها موقعها المركزي بالنسبة للعالم أن تكون عامل وصل بين قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوربا، فهي رقعة يسهل الانتشار منها إلى ما حولها من مناطق مجاورة ، لذا اصبحت جسر عبور للجماعات البشرية منذ القدم ، وهي رقعة تتمتع بموقع بؤري يجذب اليه - لأهميته - كل من يرغب في الاستقرار والعيش الرغيد. وكان هذا الموقع محط أنظار الطامعين للسيطرة عليه والاستفادة من مزاياه .ولموقع فلسطين أهمية كبيرة على الصعيدين السلمي والحربي، ففي العصور القديمة كانت فلسطين تمثل احدى الطرق التجارية الهامة التي تربط بين مواطن الحضارات في وادي النيل وجنوب الجزيرة العربية من جهة، ومواطن الحضارات في بلاد الشام الشمالية وفي العراق من جهة ثانية، وكانت فلسطين مسرحاً لمرور القوافل التجارية قبل الاسلام وبعده، حيث تسير إليها القوافل العربية صيفاً قادمة من الجزيرة العربية كجزء من رحلة الشتاء و الصيف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم .كما كانت معبراً لمرور هجرات القبائل العربية التي قدمت من الجزيرة العربية في طريقها لبلاد الشام أو شمالي أفريقيا، واستقر بعضها في فلسطين بينما استقر بعضها الآخر في المناطق المجاورة .وازدادت اهمية الموقع التجاري لفلسطين في عهد المماليك عندما كانت البلاد ممراً للقوافل التجارية التي تنقل البضائع المتجهة من الشرق الاقصى لاوروبا وبالعكس. وكانت السفن التجارية تصل إلى عدن وتفرغ حمولتها لتنقل براً بواسطة القوافل عبر اليمن والحجاز الي المواني الفلسطيني على البحر المتوسط حيث تنتظر السفن الراسية تمهيداً لشحنها بسلع متنوعة كالحرير والعطور والتوابل والمجوهرات وغيرها، ومن ثم نقلها إلى الموانئ الاوروبية .
ولا زالت فلسطين تحتفظ بأهمية موقعها التجاري لأنها تمثل حلقة وصل بين بيئتي المداريات والموسميات في جنوبي أسيا والشرق الادنى من جهة ، وبين بيئتي البحر المتوسط وأوروبا الوسطى والغربية من جهة اخرى . ولا شك ان الحركة التجارية تزدهر بين البيئات المتفاوتة في إنتاجها، وجاءت فلسطين بموقعها لتربط بين حضارة الشرق الزراعية وحضارة الغرب الصناعية، وبذلك أصبحت طريقاً هاماً لمرور حركة التجارة العالمية والمسافرين على كافة طرق المواصلات البرية والبحرية والجوية .ومن جهة ثانية فإن الموانئ الفلسطينية ظلت حتى عام 1948 تقدم خدمات تجارية لظهيرها الشرقي في جنوبي سورية ومملكة الاردن، وكانت تجارة الاردن الخارجية تعتمد اعتماداً كبيراً على هذه الموانئ ، غير أن التوجيه الجغرافي لهذه التجارة تغير بعد الاحتلال الصهيوني لفلسطين ، وأصبحح يتجه شمالاً نحو الموانئ اللبنانية والسورية وجنوباً نحو ميناء العقبة. كذلك كان النفط العراقي يتدفق في أنابيب من حقل كركوك بشمال العراق إلى مصفاة حيفا ليتم تكريره فيها، ومن ثم يصدر إلى الخارج. الا أنه توقف ضخ النفط العراقي إلى حيفا بعد عام 1948 .وإذا استثنينا ميناء غزة الذي اقتصرت خدماته على ظهيره المحدود في قطاع غزة، فإن بقية الموانئ الفلسطينية سواء أكانت على البحر المتوسط كحيفا ويافا وأسدود وعكا وعسقلان، أو على خليج العقبة كإيلات، تقدم حتى اليوم خدمات كبيرة للكيان الصهيوني، حيث يأخذ التوجيه الجغرافي لتجارة فلسطين مساره عبر موانئ البحر المتوسط إلى أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وعبر ميناء أيلات إلى جنوبي أسيا والشرق الاقصى وشرقي افريقيا .أما المظهر العسكري للموقع الجغرافي فيتمثل في تعرض فلسطين للعدوان متمثلاً في مرور الغزوات الحربية عبر اراضيها نحو البلدان المجاورة ، أو بغرض الاستيلاء على هذه الاراضي للسيطرة على فلسطين. وقد تكالبت عليها أمم شتى كالبابليين والأشوريين والحثيين والفرس واليونان والرومان، ثم جاء الفتح العربي الاسلامي ليضمها إلى ديار الاسلام ، فاصبحت جزءاً هاماً من ديار الاسلام.
وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي تعرضت فلسطين لحملة نابليون بونابرت التي استهدفت السيطرة على بلاد الشام، ولكن آمال بونابرت تحطمت على أسوار عكا عندما فشل في احتلال عكا بفضل مقاومة أهالي فلسطين بقيادة والي عكا أحمد الجزار.وفي القرن الحالي تعرضت فلسطين لعدوان بريطاني خلال الحرب العالمية الاولى ، ادى إلى طرد العثمانيين من البلاد، واحتلالها تحت اسم الانتداب البريطاني على فلسطين، واستفادت بريطانيا ودول الحلفاء من موقع فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية، وقبل أن تنهي بريطانيا انتدابها على فلسطين بالرحيل عنها في 25 أيار / مايو 1948 ، كانت قد مهدت السبيل لإقامة كيان صهيوني في فلسطين يكون قاعدة للدول الغربية في المنطقة وإسفينا لشرخ جسم الأمة العربية وفصل مشرقها عن مغربها، ولا يزال الكيان الصهيوني منذ عام 1948وحتى اليوم يقبع فوق ارضنا العربية، وينعم بمواردها ، ويستفيد من أهمية موقعها الجغرافي في تنفيذ مخططاته العدوانية والتوسعية .

الحدود والمساحة

تم رسم الحدود بين مصر وفلسطين عام 1906 ، بينما جرى تعيين حدود لفصل فلسطين عن سورية ولبنان في أواخر عام 1920 بموجب اتفاقية فرنسية - بريطانية، وقد وافقت عصبة الامم على ما جاء في المذكرة البريطانية الايضاحية بشأن تعيين الحد الشرقي بين فلسطين وشرق الاردن في 23/9/1922 . وقد اجرت بريطانيا وفرنسا تعديلات علي حدود فلسطين مع كل من سورية ولبنان في عام 1922 /23، ادخلت بموجبها بعض الاراضي السورية وكذلك بعض القرى اللبنانية داخل الحدو الفلسطينية .

تبلغ مساحة فلسطين الانتداب البريطاني كم2، ويبلغ مجموع أطوال حدودها البرية والبحرية 949 كم، منها 719 من حدود برية و230 من حدود بحيرة. وتشغل الحدود الاردنية الفلسطنيةي اطول حدود فلسطين البرية ، إذ يصل طولها إلى 360 كم، بينما يصل طول الحدود مع مصر 210كم، ومع لبنان 79، ومع سورية 70كم، أما سواحل فلسطين المطلة على البحر المتوسط فيبلغ طولها 224كم، بينما يبلغ طول سواحلها المطلة على خليج العقبة 6 كم .

إذا امعنا النظر في خريطة لفلسطين يسترعى أنتباهنا شكلها المستطيل الذي يمد طوله من الشمال قرب بانياس على الحدود السورية إلى خليج العقبة نحو 450 كم. أما العرض فلا يكاد يتجاوز 180 كم في اوسع جزء ، وأقل من هذا بكثير في معظم العروض. ولا يبدو هذا الشكل الطولي مفضلاً لانه يبعد عن الكل الدائري او المربع وبالتالي يجعل فلسطين اقرب إلى الانسياح منها إلى الاندماج . وحدود فلسطين تجعلها بلاداً برية بحرية وان كان يغلب عليها الطابع البري. وتعد هذه الحدود طويلة بالنسبة لمساحة البلاد ، فكل 5،37كم2 من فلسطين الانتداب تقابل كيلومتر واحد طولي من حدودها وهذه نسبة كبيرة في الواقع، وتدل على ضعف هذه الحدود من الناحية العسكرية مقارنة بغيرها .

تبدأ الحدود الشمالية لفلسطين على البحر المتوسط عند رأس الناقورة في الغرب، وتجري في اتجاه مستقيم تقريباً نحو الشرق لتنحرف فجأة نحو الشمال كانها شبه جزيرة او اسفين يمتد ما بين سورية شرقاً ولبنان غرباً إلى مسافة نحو 30 كم.وصممت هذه الحدود على اساس ارضاء شهوات الصهاينة . ففي الشمال طلب الصهاينة بأن يكون الحد الشمالي هو مجرى نهر الليطاني ، أي شمال الحدود الحالية بنحو 40 كم، وأن تكون منابع نهري بانياس والقاضي ( دان ) داخل حدود فلسطين . وقد لقي هذا الطلب الشاذ بعض المقاومة من سلطة الانتداب الفرنسي على سورية ولبنان . وأصرت فرنسا على وقوع منابع بانياس داخل الاراضي السورية لضمان بقاء الطريق التي تربط بين جنوب غربي سورية نحو المال إلى الشرق من لبنان تعويضاً عن فقدان نهري الليطاني وبانياس . وكان هذا التمدد الشمالي على شكل اسفين يمتد إلى منطقة المنابع العليا لنهر الاردن، بحيث ضمت إلى فلسطين بعض الاراضي السورية القريبة من نهري بانياس والقاضي ( دان ) وبعض القرى اللبنانية القريبة من نهري الحاصباني والليطاني كان منها قرى المنصورة وصلحا وهوين وطربيخا .واذا تتبعنا الحدود الشرقية من الشمال إلى الجنوب اتضح لنا انها تبدء من قرية بانياس السورية، ثم تتجه نحو الجنوب بحيث تترك نهر الاردن ومنابعه العليا كلها في فلسطين . وتسير بمحاذاة اقدام المرتفعات المطلة على سهل الحولة بحيث تترك هذا السهل داخل فلسطين . وتحف الحدود بالشواطئ الشمالية الشرقية لبحيرة طبرية على بعد عشرة امتار من شاطئ البحيرة حتى تصل إلى موضع مسفير عند منتصف الشاطئ الشرقي حين تأخذ في الابتعاد عنه حتى تصل إلى نهر اليرموك ، وتكون قد ابتعدت بنحو 3 كم او يزيد عن البحيرة ، ثم تتبع الحدود نهر اليرموك نفسه مجرى نهر الاردن إلى مصب في البحر الميت، ثم تمر من منتصفه وتسير في وادي عربة حتى تصل الي نقطة على رأس خليج العقبة .

أما خط الحدود بين فلسطين ومصر فقد تم تعيينه بموجب الاتفاقية المبرمة في أول تشرين الأول 1906 بين مندوبي الدولة العثمانية الخديوية المصرية . وكان هذا الخط آنذالك يمثل حداً ادارياً بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس من جهة ، وبين شبه جزيرة سيناء من جهة ثانية . وهو خط مستقيم في أغلب ، ويتمشى مع خط طول 34ْ شرقاً . ويسير في الطرف الشرقي لسيناء عبر قمم بعض التلال الصحراوية ليربط بين رفح على البحر المتوسط وطابا على خليج العقبة . واعترفت به بريطانيا كحد سياسي بين فلسطين الانتداب ومصر منذ أوائل الانتداب .
 

الاقاليم التضاريسية

تمتاز فلسطين بوضوح أشكال سطح أرضها، وبساطة بنيتها الجيولوجية التي تتألف من طبقات من الصخور الغرانيتية والرملية والكلسية والطينية والطباشيرية والبازلتية تنتمي لمعظم العصور الجيولوجية منذ الزمن الجيولوجي الأول حتى الزمن الحديث.أما أشكال سطح الأرض فإنها تتفاوت بين الاغوار المنخفضة عن سطح البحر، والسهول المنبسطة التي ترتفع قليلاً عن سطح البحر، والهضاب المتوسطة والعالية تتخللها بعض السلاسل الجبلية، وعلى الرغم من صغر مساحة فلسطين والتي تبلغ 000،27 كيلو متر مربع وبساطة تكوينها فإنها تتكون من الاقاليم التضاريسية التالية :

1- إقليم السهول الساحلية .

يمتد هذا الاقليم بمحاذاة شاطئ البحر المتوسط ما بين رأس الناقورة شمالاً ورفح جنوباً ، وينحصر بين المرتفات الجبلية شرقاً والبحر المتوسط غرباً .ويتكون إقليم السهول الساحلية من أراضي منبسطة قريبة من مستوى سطح البحر ورغم استواء السطح وانبساطه إلا أنه لا يخلو من وجود تموجات خفيفة تتمثل في بعض الكثبان الرملية والجروف الشاطئية وتلال الحجز الرملي الكلسي ، بالإضافة إلى الأودية التي تخترق الإقليم قادمة من المرتفعات الجبلية في طريقها للبحر المتوسط ، حيث أن الانحدار العام للأرض الاقليم يتجه من الشرق إلى الغرب .ومما يسترعي الانتباه امتداد ساحل البحر في خط مستقيم تقريباً ، حيث يخلو خط الساحل من التعرجات والخلجان باستثناء خليج عكا الذي تكون نتيجة هبوط الأرض تحت تأثير الانكسارات، وبعض الرؤوس البارزة قليلاً من البحر كرأس الكرمل والناقورة ويافا.وتتألف السهول الساحلية من ترسبات الرمال الشاطئية التي اختلطت مع ترسبات الطمي والحصى المنقولة من المرتفعات الجبلية بواسطة الاودية، لذا تكونت من هذه المواد الاصلية تربة البحر المتوسط الحمراء التي تنتشر في مساحات واسعة من الاقليم، وتتميز هذه التربة بأنها طفيلية خفيفة خصبة، تحتفظ بالرطوبة وتسهل تهويتها، لذا تجود فيها زراعة الحمضيات والعنب والزيتون والحبوب وغيرها، وبالاضافة إلى خصوبة التربة فإن المياة الجوفية تتوافر في السهول الساحلية كمياه الينابيع والآبار .ورغم الاستواء النسبي لسطح هذا السهل ، فهو يرتفع وئيداً من مياه البحر المتوسط نحو الداخل، ليبدو كسهل مرتفع، تحف به قواعد مرتفعات وسط فلسطين من الشرق، حيث يعرف محلياً باسم سهل "سارونه"، وينفرد هذا القسم من أراضي فلسطين - فضلاً عن استوائه - بميزات جغرافية هامة، لعل أهمها مناخه البحري الذي يتصف بالاعتدال في حرارته، فهو من أدفأ مناطق فلسطين شتاء، وأدناها حرارة في فصل الصيف، فمعدلات الحرارة لا تتدنى دون 19ْ في شهر كانون الثاني/ديسمبر، بينما لا ترتفع أكثر من 26ْ كمعدل في شهر آب/ أغسطس، والأهم من ذلك عنصر الأمطار الشتوية الوفرية، حيث تتلقى منحدرات سفوح الكرمل من الشمال 800 مليمترا مكعباً سنوياً من مياه الأمطار مما يدخل النصف الشمال من هذا السهل ضمن المناخ الرطب، بيد أن معدلات الامطار تتضاءل كلما اتجهنا جنوباً بحيث لا تسقط علي رفح في المعدل أكثر من 150 مليمترا سنوياً .أما سهل عكا الذي يبدأ من رأس الناقورة، فتربته سوداء صالحة لزراعة الخضار والفواكه والبرتقال ويبلغ عرضه عند عكا 12 كيلومترا وتملأ هذا السهل تلال، يدل كل منها على قرية كانت آهلة بالسكان الذين كانوا يفلحون أرض السهل وقد جرت مياه نهر الكابري على قناطر بنيت فوق المنخفضات منذ حكم الجزار، إلى أن تصل إلى عكا .أما سهل فلسطين الساحلي " شارون " فهو يبدأ من الكرمل ويأخذ في الاتساع من 200 متر كلما سرنا جنوباً حتى يصل عرضه إلى 35 كيلومتراً عند يافا، وتربة الشارون نشأت من تفتت الصخور في مكانها ثم نقلتها العوامل الطبيعية، وهذه الصخور المفتتة تذوب أملاحها في الماء، فتكسب الأرض خصوبة، وتحت التربة الرسوبية صخور كلسية يحللها الماء بتأثير حامض الكربونيك، ولكثرة مادة الحديد في هذه التربة تظهر حمراء (سمقة) سهلة التفتت، تصلح لزراعة الحبوب والحمضيات .

2- اقليم المرتفعات الجبلية :

يتألف هذا الاقليم من هضاب وأقواس جبلية تحصر بينها بعض السهول الداخلية أحياناً، ويعد بمثابة العمود الفقري للأرض الفلسطينية، كما أنه يمتد من أقصى شمال البلاد إلى اقليم النقب في الجنوب.ولا يتجاوز ارتفاع أرض الاقليم الالف متر بصفة عامة، وتنحدر الأرض تدريجياً نحو السهول الساحلية في الغرب، بينما يشتد انحدارها نحو الشرق لتطل على وادي الاردن بواسطة حوافها الجبلية وجروفها العالية، وقد حفرت الاودية بعمق في الهضاب الكلسية لتنحدر نحو البحر المتوسط غرباً ونهر الاردن شرقاً، ومعظم هذه الاودية جافة أو فصلية تفيض بالمياه بعد هطول الامطار مباشرة.ويمكن تقسيم اقليم الية داخل مرتفعات الجبلية إلى وحدتين هما: كتلة الجليل والسلسلة الجبلية الوسطى.

أ- كتلة الجليل :

تعد كتلة الجليل الفلسطيني امتداداً لكتلة الجليل اللبناني التي تعرف ايضاً بكتلة جبل عامل، ويتدرج ارتفاع الأرض في الجليل تدرجاً سلمياً، حيث تصل الأرض إلى اقصى ارتفاع لها في الشمال بالجليل الاعلى وإلى أدنى ارتفاع لها في الجنوب بسهل مرج ابن عامر.وتنحدر كتلة الجليل انحداراً شديداً نحو وادي الاردن الاعلى والاوسط شرقاً، بينما تنحدر ببطء نهو سهل عكا غرباً، وتقدر مساحة الجليل بنحو 2083 كم2.

ويمكن تقسيم الجليل إلى الأقسام الفرعية التالية :

1- يتألف الجليل الاعلى من هضبة جبلية مرتفعة، يبلغ طولها 40 كيلومتراً من الشرق إلى الغرب، ويبلغ عرضها 25 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، وأعلى قممها الجبلية جبل الجرمق (1208م ) في شمال غربي صفد، وهو اعلى القمم الجبلية في فلسطين، ومن الجرمق تتفرع عدة أودية لجهة الشمال الغربي والشمال الشرقي والشرق. وهناك جبال مرتفعة اخرى في الجليل الاعلى كجبل كنعان ( 936م ) الذي أقيمت عليه مدينة صفد، وجبل حيدر ( 1047م ) شمال قرية الرامة، وجبل عداثر ( 1006م ) بالقرب من قرية سعسع .وكانت هضبة الجليل الاعلى قد تعرضت إلى التصدع وثوران البراكين في الأزمنة الجيولوجية الغابرة، وخلفت هذه الحركات الأرضية بعد أن خمد النشاط البركاني مسطحات بازلتية سوداء فوق سطح الهضبة، وأودية انكسارية تنحدر على طول الانكسارات في طريقها نحو وادي الاردن. لذا فإن الأرض ذات طبيعة وعرة لكثرة صخورها وتنوع أشكال سطحها .

2- الجليل الادنى :

يمتد إلى الجنوب من الجليل الاعلى، ويفصل بينهما وادي الشاغور، وهو أقل ارتفاعاً من الجليل الاعلى، إذ لا يزيد ارتفاعه عن 200 م فوق سطح البحر، كما أنه أكثر خصباً من القسم الشمالي. ويبلغ طوله نحو 50 كيلومتراًَ من الشرق إلى الغرب، ويتجاوز عرضه 15 كيلومتراًَ من الشمال إلى الجنوب ، ويتألف من سلاسل جبلية متوازية وممتدة من الشرق إلى الغرب، حيث تحصر بينها أودية عريضة وسهولاً مفتوحة أو شبه مغلقة.وأهم هذه السلاسل الجبلية : جبل طابور أو الطور ( 562 م ) إلى الشرق من الناصرة، وجبل الدّحي أو حرمون الصغير (550 م) جنوب الناصرة، وجبل النبي سعين ( 500م) احدى القمم المحيطة بالناصرة. وأهم الاودية التي تجري في الجليل الادنى وادي الفجاس ووادي البيرة، وينتهيان في نهر الاردن. ومن سهوله المشهورة سهل حطين الذي دارت فيه معركة حطين وانتصر فيها صلاح الدين الايوبي على الصليبيين، وسهل البطّوف الذي أنشأ الكيان الصهيوني فيه خزان البطوف لخزن مياه نهر الاردن المحمولة إلى النقب. وقد تعرض الجليل الادنى لتصدع أرضه في الازمنة الجيولوجية الغاربة فتكونت السهول التي هبطت على طول الانكسارات ، وتدفقت المصهورات البركانية التي انتشرت بعد أن خمد النشاط البركاني على شكل مسطحات بازلتية سوداء . وانبثقت مياه الينابيع المعدنية الحارة في منطقة الحمة بالقرب من منطقة طبرية .

3- سهل مرج ابن عامر :

سمي بهذه الاسم نسبة إلى بني عامر من بني كلب الذين نزلوه في أوائل الفتح العربي الاسلامي. ودعي بالمرج نسبة إلى نمو النباتات الطبيعية العشبية فيه وإلى اتساع أرضه التي تُحرج فيها الدواب ذهاباً وإياباً ، وتكون هذا السهل بفعل هبوط الأرض على طول الانكسارات ، ويتميز بانبساط أرضه وتموجها قليلاً، وبوجود جوانب له ذات حواف شديدة الانحدار، تقطعها فتحات طبيعية تمثل ممرات تربط السهل بما حوله من مناطق، وأشهر ممراته ممر مجدّو ووادي نهر المقطّع، ويصلانه بسهل فلسطين الساحلي، ووادي سهل زرعين الذي يصله بالغور مارّاً في بيسان ومن ثم إلى اربد شرقاً ودمشق شمالاً، كما تصله طريق جنين - سهل عرابة مع أواسط فلسطين وجنوبها .يفصل هذا المرج كتلة الجليل عن جبال نابلس وجبل الكرمل، ويتراوح ارتفاعه ما بين 60-75 متراً فوق سطح البحر، يبلغ طوله نحو 40 كيلومتراًَ من الغرب إلى الشرق، ويبلغ عرضه نحو 19 كيلومتراًَ من الشمال إلى الجنوب ، وتقدر مساحته بنحو 351 كيلومتراًَ مربعاً، تنحدر أرضه تدريجياً من منتصفه قرب العفولة نحو الشرق إلى وادي الاردن (غور بيسان) حيث يجري وادي جالود الذي تصب مياهه في نهر الاردن، كما تنحدر أيضاً نحو الغرب إلى سهل عكا حيث يجري نهر المقطع ليصب في خليج عكا.وتربته في الغالب صلصالية تناسب زراعة الحبوب، وهي من الترب الخصبة في فلسطين، لذا تركز الاستعمار الاستيطاني اليهودي في المرج منذ أوائل فترة الانتداب البريطاني .

ب - السلسلة الجبلية الوسطى :

تمتد هذه المرتفعات الجبلية ما بين مرج ابن عامر شمالاً ومنطقة بئر السبع جنوباً، وتقدر مساحتها، بما فيها جبل الكرمل، بنحو 529 كيلومتراًَ مربعاً، وتتألف من هضبة مرتفعة تتخللها بعض السهول المغلقة التي تنحصر بين الجبال، كما أن سطحها غير منتظم، ويتفاوت ما بين الأرض المتموجة إلى الأرض الجبلية الوعرة، وتمكنت الاودية الجافة التي تنحدر نحو البحر المتوسط غرباً ووادي الاردن شرقاً من تقطيع هذه الهضبة وتعميق مجاربها في التكوينات الكلسية لهذه الهضبة. وتطل الهضبة بجروف وعرة وحواف شديدة الانحدار على وادي الاردن الادنى نذكر منها الجبل الكبير ورأس أم الخروبة وأم حلال وقرن سرطبة وجبل القرنطل ورأس الفشخة ورأس تربة ورأس المرصد وخشم اسدوم وغيرها من الجروف المطلة على البحر الميت. غير أن الهضبة تنحدر تدريجياً نحو الغرب حيث تمتد اقدام التلال متوغلة في الاطراف الشرقية للسهل الساحلي .ويمكن أن نقسم المرتفعات الوسطى إلى قسمين : جبال نابلس في الشمال و جبال القدس والخليل في الجنوب .

1- جبال نابلس :

تمتد جبال نابلس نحو الشمال الغربي لتتصل بجبل الكرمل الذي ينتهي طرفه في البحر المتوسط. ويمتد نحو الجنوب حتى أودية دير بلوط، وهي المجاري العليا لنهر العوجا الذي يصب شمال يافا، وتجدر الاشارة إلى أن جبال نابلس ليست منفصلة عن جبال القدس، بل أن الاقواس الجبلية تلتقي ملتحمة ببعضها في سلسلة متصلة.ويقدر طول جبال نابلس بنحو 65 كيلومتراًَ من الشمال إلى الجنوب، في حين يقدر إتساعها من الغرب إلى الشرق بنحو 55 كيلومتراًَ .ويشكل جبل عيبال (940م) أعلى قمم هذه السلسلة، ويطلق عليه اسم الجبل الشمالي في مقابل جبل جرزيم ( 881م) أو الجبل الجنوبي، حيث تقوم عليهما مدينة نابلس بعد أن غطى عمرانها الوادي المنحصر بين الجبلين.وهناك جبال اخرى مثل جبل فقوعة وجبل جلبون في الجهة الشمالية الشرقية من جنين، وجبل الاقرع وجبل بايزيد وجبل بلال وغيرها، ويتخلل هذه الجبال بعض السهول مثل سهل عرّابة ومساحته 000،30 دونم، وسهل صانور (مرج الغرق) ومساحتة 000،20 دونم، وسهل مخنة ويمتد على طول القاعدة الشرقية لجبلي عيبال وجرزيم. وأهم الأودية التي تنحدر من جبال نابلس شرقاً لتنتهي في نهر الاردن أودية البادان والفارعة والمالح، أما الأودية التي تنحدر غرباً إلى البحر المتوسط فأهمها نهر العوجا الذي يصب في البحر شمال يافا .

2- هضبة القدس والجليل :

تمتد هذه الهضبة من منتصف المسافة بين نابلس والقدس (قرية بيتين) شمالاً إلى وادي بير السبع جنوباً، بطول قدره نحو 90 كيلومتراًَ.وتنحصر الهضبة ما بين وادي الاردن الادنى والبحر الميت شرقاً والسهل الساحلي الجنوبي غرباً، ويتراوح عرضها من 40 - 50 كيلومتراًَ بما فيها برية الهضبة المطلة على البحر الميت ومنحدراتها الغربية المشرفة على السهل الساحلي.وتتألف الهضبة من صخور كلسية أساساً، وتستخرج من هذه الصخور بعض الانواع الجيدة من حجر البناء، وبخاصة في منطقة القدس. وقد تعرضت الهضبة بمرور الزمن إلى إذابة بعض التكوينات الكلسية بفعل مياه الامطار وسيول الاودية الجافة، فتقطعت إلى مجموعات من التلال والسلاسل الجبلية التي تفصل بينها الخوانق، وتكونت الكهوف والاشكال الأرضية الوعرة .وتمثل الجبال آكاماً مستديرة فوق هضبة واسعة تعرضت إلى الارتفاع والانطواء على شكل قوسين جبليين محدبين يعرف أحدهما بقوس الخليل - بيت لحم، ويعرف الثاني بقوس القدس - رام الله ، وتفصل بين القوسين عتبة منخفضة نسبياً في منطقة القدس. كما تعرضت الهضبة إلى التصدع في أطرافها، وبخاصة في المنحدرات الشرقية التي تهبط في مستويات سلمية على شكل جروف وعرة شديدة الانحدار تطل على البحر الميت.أما المنحدرات الغربية فإنها تهبط نحو السهل الساحلي ببطء، وتنتهي على أشكال اقدام للتلال المتوغلة في السهل الساحلي، والمتقطعة من جراء الاودية الجافة والفصلية كوادي علي (باب الواد) ، ووادي الصرار، ووادي الخليل، أما الأودية المنحدرة شرقاً فأهمها وادي العوجا ووادي القلط المنتهيان في نهر الاردن ، ووادي النار ووادي الزويره المنتهيان في البحر الميت.وأهم جبال القدس : تل العاصور ( 1016م ) وجبل النبي صمويل ( 885م ) وجبل المشارف ( 819م ) وجبل الطور أو جبل الزيتون ( 826م ) وجبل المكبر ( 795 م ) وأهم جبال الخليل جبل خلة بطرخ (1020م) وجبل حلحول ( 1013م ) وجبل سعير ( 1018م) وجبل بني نعيم ( 951م ) وجبل دورا (838م)، وتنتهي المنطقة الجبلية على بعد نحو 24 كيلومتراًَ جنوبي الخليل، وذلك بالقرب من قرية الظاهرية حيث تبدأ هضبة الصحراء الفلسطينية .

3- اقليم وادي الاردن :

يمتد هذا الإقليم الأخدودي على طول الجزء الشرقي من فلسطين ممتداً من أقدام جبال الشيخ في الشمال حتى خليج العقبة في الجنوب، ويدخل الجزء الشرقي من هذا المنخفض المتطاول في الأراضي الأردنية بينما يدخل جزؤه الغربي في الأراضي الفلسطينية.ويتجاوز طول وادي الاردن 420 كيلومتراًَ، وهو جزء فرعي من نظام رئيسي يشتمل على مجموعة من الأودية الأخدودية المتقطعة، أي أنه جزء صغير جداً من نظام الأخدود الافريقي الآسيوي الذي يمتد مسافة 6000 من خط عرض 20ْجنوباً في موزنبيق إلى خط عرض 45ْ شمالاً في تركيا ليشتمل على 65 درجة عرضية أي حوالي خمس محيط الأرض.ويعد وادي الأردن من بين أغوار العالم التي تسترعي الانتباه، ذلك لأنه يشتمل على بقعة البحر الميت التي هي من أكثر بقاع العالم انخفاضاً عن سطح البحر ، يبدأ وادي الأردن عند أقدام جبال الشيخ مرتفعاً نحو 160 متراً عن سطح البحر، إلا أنه لا يلبث أن ينحدر نحو الجنوب، ويأخذ في الهبوط ليصل ارتفاعه إلى 70 مترا عند بحيرة الحولة (سابقاً) وإلى مستوى سطح البحر عند جسر بنات يعقوب على نهر الأردن شمال بحيرة طبرية، ثم ما يلبث أن يهبط مستواه دون سطح البحر في بحيرة طبرية التي تنخفض نحو 212 متراً عن سطح البحر، ويصل إلى أدنى مستوى له عند البحر الميت الذي ينخفض سطح مياهه نحو 398 متراً عن سطح البحر، ويصل انخفاض أعمق نقطة لقاع البحر الميت نحو 797 متراً دون سطح البحر، ثم يأخذ مستوى الأرض في الارتفاع كلما اتجهنا جنوباً من البحر الميت، حتى إذا ما وصلنا إلى موقع العجرم في أواسط وادي عربه يزداد الارتفاع إلى منسوب 240 مترا فوق سطح البحر، وتمثل منطقة العجرم خط تقسيم للمياه بين البحر الميت شمالاً والبحر الأحمر ( خليج العقبة ) جنوباً. ويعود منسوب الأرض في وادي عربه للانخفاض إلى الجنوب من موقع العجرم حتى نصل إلى خليج العقبة .تشكّل وادي الأردن من كسور طولانية عنيفة أدت إلى انهدامه حتى هذه المستويات . وبقي مدة من الزمن متصلاً بالبحر ثم انفصل عنه بعد أن ترسبت التكوينات البحرية على شكل طبقات متعاقبة فوق قاعه، وفي العصر المطير غمر جزء من وادي الأردن بالمياه فيما عرف باسم البحيرة الأردنية القديمة التي امتدت من بحيرة طبرية شمالاً إلى جنوب البحر الميت الحالي بحوالي 30 كيلومتراًَ جنوباً، وقد اختفت البحيرة قبل الفترة التاريخية بآلاف السنين، ولم يبق من مخلفاتها سوى بحيرة طبرية والبحر الميت، ونستدل على جفاف البحيرة من بقايا الارسابات البحيرية لتكوينات مارن اللسان، ثم ظهر نهر الأردن الذي حفر لنفسه مجرى في هذه التكوينات وبني سله الفيضي على جانبيه .ويمكن أن نميز مستويين للأرض في وادي الاردن وهما مستوى الغور ومستوى الزورى، أما الغور فهو المستوى الاعلى الذي يتكون من الارسابات البحرية القديمة والمغطاة في كثير من الجهات بإرسابات طميية حديثة، اما الزور فهو المستوى الأدنى الذي يتكون من إرسابات نهر الاردن الفيضية، ويتراوح انخفاض مستوى الزور عن مستوى الغور ما بين 20-40 متراً، حيث تفصل بينهما مجموعة من الأراضي الوعرة التي تعرف باسم الكتار محلياً .ويتفاوت وادي الأردن في اتساعه ما بين 5 كيلومتراًَ شمالي العقبة و35 كيلومتراًَ على خط عرض مدينة اريحا شمال البحر الميت.وينحدر قاع الوادي من حافتيه الجبليتين نحو نهر الاردن الذي يعد مصرفاً طبيعياً للمجاري المائية في وادي الاردن، وأهم الاودية الجانبية التي تخترق وادي الاردن قادمة من المرتفعات الجبلية الفلسطينية في طريقها لنهر الاردن أودية حنداج وعامود والبيرة وجالود والفارعة والمالحة والعوجا والقلط.أما الروافد الشرقية لنهر الاردن فهي أودية اليرموك والعرب وزقلاب واليابس وكفرنجه وراجب والجرم والزرقاء وشعيب والكفرين وحسبان، وتتفاوت هذه الاودية الجانبية ما بين اودية دائمة الجريان إلى أودية فصلية وأخرى جافة. ونظراً لاختلاف المناسيب التي تجري عليها هذه الاودية ما بين الحواف العالية للوادي الاخدودي ومستوى الغور فإنها تهبط إلى أرض الغور فجأة لترسب كثيراً من حمولاتها فيما يعرف بالمراوح الفيضية المحيطة بمجاريها قرب اقدام الجبال العالية .

4- اقليم الهضبة الصحراوية ( النقب ) :

يتكون هذا الاقليم من هضبة صحراوية تمتد في جنوب فلسطين، وتتخذ شكل المثلث الذي تسير قاعدته في خط يصل بين جنوب البحر الميت وغزة على البحر المتوسط، ويوجد رأسه عند خليج العقبة.وتقدر مساحة القسم الجبلي من هذه الهضبة بنحو 8294 كيلومتراًَ مربعاً أي اكثر من 79% من مساحة الهضبة، وتعد الهضبة حلقة وصل بين هضبة القدس والخليل شمالاً ، وهضبة شبه جزيرة سيناء جنوباً ، وهي إمتداد جنوبي للمرتفعات الفلسطينية التي تمثل العمود الفقري لفلسطين. وتطل هذه الهضبة على وادي عربة في الشرق بحافة جبلية وعرة تتمثل في سلسلة من الجروف والحواف الأرضية التي تنحدر منها الاودية الجافة في طريقها لوادي عربة. وتنحدر تدريجياً نحو الغرب إلى السهل الساحلي الجنوبي الذي يستقبل مجموعة من الاودية الجافة في طريقها إلى البحر المتوسط .تتفاوت أشكال سطح الهضبة ما بين السلاسل الجبلية والهضبات الصغيرة والسهول المغلقة والمنخفضات والقيعان والأحواض وغيرها، ويتميز سطح الأرض بطبيعته الوعرة التي دفعت بعض الباحثين إلى تسمية الجبال بجروف النقب بدلاً من جبال النقب.وتختلف حدة معالم السطح ما بين منطقة وأخرى، فالسطح في الجزء الشمالي من النقب قليل الارتفاعات ، وهو بمثابة منطقة سهلية مترامية الاطراف ، ولا سيما في المنطقة التي تمتد غرب وجنوب مدينة بير السبع، غير أن السطح يزداد وعورة وتضرساً إلى الجنوب من بير السبع في منطقة النقب الأوسط حيث يزداد ارتفاع بعض القمم الجبلية عن 1000 متر فوق مستوى سطح البحر.ومما يسترعي الانتباه أن الجبال الواقعة في جنوب غربي بير السبع اكثر ارتفاعاً من الجبال الواقعة في الجهات الاخرى من عاصمة النقب، وتمثل هذه الجبال امتداداً طبيعياً لجبال سيناء الجنوبية، كما أنها تترواح في ارتفاعها ما بين 600- 1035 متراً فوق سطح البحر.ويعد رأس الرمان ( 1035 م) الواقع بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية أعلى قمة في هذه الجبال، بل إنه يعد ثالث القمم الفلسطينية ارتفاعاً..ومن ذرى هذه الجبال يمكن أن نذكر جبل عجرمية ( 1015 م )، وقرون الرمان ( 1006م ) ، وجبل سماوي ( 1006 م ) ورأس الخراشة ( 1000م) ، وجبل خاروف ( 1000م) وجبل عريف ( 957م ) وجبل عديد ( 935 م) .أما الجبال الواقعة في الجنوب الشرقي من بير السبع فإن ارتفاعها يتراوح ما بين 500- 844 متراً، ويمكن ان نذكر من بينها جبل أبو علاليق ( 844م ) وجبال حثيرة ( 716 م )، ورأس ارديحة (713م) ، وجبل حليقيم ( 625م) وجبل أم طرفة ( 525 م).وقد تعرضت الهضبة الصحراوية لتصدع الأرض في بعض جهاتها القديمة الصلبة، وبخاصة في النقب الأوسط، ونتج عن وجود هذه الانكسارات هبوط الأرض في أحد جوانبها وارتفاعها في الجانب الثاني منه.

وقد شقت كثير من الأودية الجافة طريقها على طول امتداد هذه الإنكسارات، كما تتعرض الهضبة إلى عوامل التعرية المائية والريحية، ونتج عنها نحت السيول والرياح لكميات كبيرة من التكوينات الرسوبية، كالطين والرمال والحصباء، ونقلها إلى مسافات بعيدة حيث يتم ترسيبها في مناطق شاسعة من النقب الشمالي سواء في حوض بير السبع أو في ا لجهات الشرقية والشمالية الغربية من النقب، وتكونت عن هذه الترسبات المنقولة ما يعرف بتربة القوس الصحراوية التي تتألف من الرمال والحصى أساساً .

المناخ والمياه :

يعد مناخ فلسطين انتقالياً بين مناخ البحر المتوسط والمناخ الصحراوي، لذا فإنه يتأثر بكل من البحر المتوسط والصحراء ، إذ تسود في معظم الايام مؤثرات البحر المتوسط، بينما تسود في بعض الايام مؤثرات الصحراء .
 

1- جبال فلسطين
 

أ - جبال الجليل

تتصل مرتفعات الجليل شمالاً بجبل عامل، وتكاد الصفات الطبيعية للمنطقتين تكون واحدة، ومرتفعات الجليل تمتد نحواً من خمسين كيلومتراً من نهاية سهل عكا غرباً إلى مشارف طبرية شرقاً، وما يقرب من المسافة نفسها من الحدود اللبنانية شمالاً إلى سهل مرج ابن عامر جنوباً. وبلغ معدل ارتفاعها بين ثلاثمئة وستمئة متر، إلا أن قممها تتجاوز هذا الارتفاع. فجبل الجرمق هو أعلى جبال فلسطين، علوه 1100 متر، وجبل كنعان، قرب مدينة صفد، يرتفع حتى 841متراً. والذي يعرف ما في جبال لبنان من وعورة وعمق في الأودية ومن كثرة المسالك الصخرية يرى في جبال الجليل صفات تختلف عن ذلك. فهي، في كثير من الأحيان. لا تعدو أن تكون تلالاً مستديرة واضحة الخطوط مكسوة بالعشب. وهذه المرتفعات تنتهي بشكل مفاجئ في الجنوب. ذلك بأن الذي يخرج من الناصرة مثلاً يجد نفسه بعد قليل، يهبط هبوطاً سريعاً إلى مرج ابن عامر. ويرى في الجهة الشمالية الشرقية من السهل. جبل الطور (طابور) الذي يرتفع من السهل إلى علو يبلغ نحو 650 متراً، ويبدو هذا الجبل كأنه قبة ضخمة تتوسط هذا الجزء من السهل.

ب - جبال السامرة (مع الكرمل)

تقع هذه الجبال إلى الجنوب من مرج ابن عامر شمالاً، وتمتد إلى الجنوب من مدينة نابلس (عند خان اللبن). وإذا أضفنا إليها جبل الكرمل الذي يبدأ عند مدينة حيفا ويصل إلى مجدّو ثم يتصل بها حول جنين. كانت الرقعة التي تشغلها قريبة من الرقعة التي تشغلها مرتفعات الجليل. وفي الشرق تطل هذه الجبال على الغور الذي يفيد نهره (الأردن) من المياه التي تحملها إليه الأودية مثل وادي الفارعة وبعض الأنهار. وهذه الجبال، على العموم، أقل ارتفاعاً من جبال الجليل. وليس فيها سوى جبل واحد يقرب ارتفاعه من ألف متر (جبل جريزم قرب نابلس). أما جبل الكرمل فيبلغ أعلى ارتفاع فيه 550 متراً. وقد أثرت عوامل التعرية في جبال السامرة فخددت فيها أودية كثيرة بعضها ضيق عميق، والبعض الآخر واسع بحيث سمح للغرين أن يستقر فيه ويكون سهولاً داخلية ضيقة لكنها خصبة. إلا أن جبال السامرة عموماً. إذا قوبلت بجبال الجليل، أفقر في المارد الطبيعية. والطبقات الظاهرة على السطح هي، في الغالب من النوع الطبشوري تتخلله بعض نتوءات من البازلت، ولذلك كانت تربتها أفقر وينابيعها أقل كثيراً من جبال الجليل. ويغلب أن يستقر السكان فيها في الأودية الواسعة. أما جبالها فتصلح للرعي.

ج - جبال القدس والخليل

إلى الجنوب من نابلس، على ما ذكرنا، تتداخل جبال السامرة بجبال القدس والخليل، التي يتراوح ارتفاع القسم الأكبر منها بين خمسمئة وألف من الأمتار، وبسبب قلة الأمطار التي تسقط عليها فإن عوامل التعرية لم تفعل فيها فعلها في جبال السامرة، لذلك فإن الأودية العميقة وخطوط الارتفاعات غير المنتظمة التي نراها في هذه الجبال أقل منها في تلك. وتظل هذه الجبال مرتفعات متصلة تكون هضبة عالية. قلما تختلف طبعيتها من مكان إلى آخر. وتظهر الصخور الكلسية الطبشورية على السطح. وتكون في الغالب عارية أي لا تعلوها التربة، والصفات الطبيعية الغالبة عليها مناطق صخرية جرداء واسعة، وصخور متفرقة متباعد وبعض الأخاديد التي تقع على جنبات التلال، وهي في الغالب جافة وإن كان ثمة مجار للمياه الجوفية وبعض الكهوف. ويغلب عليها أن تكسو أجزاء صغيرة منها نباتات من نوع الأنجم والنباتات الشوكية. هذه هي «برية القدس» العارية الجرداء الغبراء. وتمتد هذه الجبال إلى الجنوب من مدينة الخليل (خليل الرحمن) بحيث تتصل بالنقب، على أنه بين الجبال والنقب يمتد انخفاض من الشرق إلى الغرب، وهو أقل انخافضاً من الجبال المذكورة، وتربته الغرينية رقيقة جداً. أما النقب فهو هضبة يترواح ارتفاعها بين 300 و600 متراً، إلا أن بعض المرتفعات الالتوائية في المنطقة تتجاوز معدل الارتفاع العام بما يقرب من 300 متر. إلا أن الأجزاء الشمالية والوسطى من النقب يكسوها غطاء من التربة الرخوة التي يمكن استغلالها لو توفر لها الماء.

إلى الغرب من جبال القدس والخليل وجبال السامرة تقع منطقة تلال انتقالية بين الجبال والسهل الساحلي، ولعل أصلها الجيولوجي مرتبط بالفوالق التي تعرضت لها المنطقة في العصور الجيولوجية السحيقة، والتي أوجدت هذه المنحدرات غربي الجبال. ومع أن الصخور التي تتكون منها سلسلة الجبال هذه هي الصخور الكلسية الطبشورية نفسها التي تتكون منها الجبال، فإن رطوبة الجو الموجودة هناك فعلت فعلها في تعرية التلال فأصبحت منحدرة انحداراً تدريجياً، وأودية واسعة تغطيها طبقة من التربة تصلح للزراعة، ولذلك فقد مكنت لعدد أكبر من السكان أن يستقر فيها.

2- منخفض الاردن

يشمل منخفض الأردن غور الأردن والبحر الميت ووادي عربة. وهو جزء من الشق الجيولوجي الكبير الذي يبدأ عند حلب شمالاً وينتهي في البحر الأحمر جنوباً بحيث يشمل سهل القاع ووداي البقاع ومنخفض الأردن، ومن الجيولوجيين من يربط هذا الشق بالبحيرات الإستوائية الأفريقية التي تقع حول منابع النيل. وهذا الشق، وسواء قبلنا طوله الكامل أم جزأه الممتد في سورية ولبنان وفلسطين فقط. كان نتيجة حركة فجائية في قشرة الأرض أحدثت انخفاضاً في جزء من الأرض مصحوباً بكسر على طرفيه فأصبح قعره منخفضاً بضع مئات من الأمتار.إذا اعتبرنا بانياس نقطة ابتداء المنخفض وجدنا أن جزأه الممتد من هناك إلى نحو خمسة كيلو مترات جنوبي بحيرة الحولة يتكون قاعه من الطمي. وتبلغ مساحة البحيرة (14) كيلومتراً مربعاً. وقد قام اليهود بتجفيفها قبل سنة 1957 وذلك للاستفادة من أرضها في الزراعة. ثم يلي ذلك واد بركاني يمتد حتى بحيرة طبرية، بحيث يكون المجرى سلسلة من الصخور تعترض سير الماء. أما بقية وادي الأردن إلى الجنوب من بحيرة طبرية فيتكون قعره من الطمي الكلسي. وعلى بعد نحو خسمة كيلومترات إلى الجنوب من سهل بيسان يأخذ النهر بحفر مجرى عميق له يسميه السكان «الزور» وهو الذي يبلغ عمقه، في أواسط النهر (الأردن) خمسة وأربعين متراً، ويراوح اتساعه في تلك الأجزاء بين كيلومتر ونصف الكيلومتر وبين ثلاثة كيلومترات، وتغطي عدوات النهر الواسعة هذه نباتات مدارية ويكثر فيها القصب. أما الأجزاء المرتفعة من الصخور والأتربة الكلسية فهي قاحلة. وهذا الأمر يستمر على جانبي منخفض الغور نفسه. وترتفع الملوحة في هذه الصخور كلما اتجهنا جنوباً. والظاهرة الطبيعية للتكوين الصخري في الجزء الجنوبي من الغور هي برزو هذه الصخور على شكل قباب ذات رؤوس مدببة، تفصل بعضها عن بعض أودية جافة، إلا أنها قد تحمل بعض المياه إذا سقط المطر على الأجزاء المرتفعة من الوادي.ويبلغ طول المنخفض، من الشمال إلى خليج العقبة، نحو من أربعمئة كيلومتراً. ويبلغ ارتفاع الأجزاء الشمالية منه أكثر قليلاً من ثلاثمئة متر، بينما ينخفض قعر البحر الميت في شماله ثمانمئة متر عن سطح البحر، أما سطح البحر الميت فينخفض 400 متر عن سطح البحر. ومعنى هذا أن المنحدر من القدس أو من عمان إلى البحر الميت يهبط قرابة 1300 متر في مسافة لا تتجاوز أربعين كيلتومتراً (من القدس) وستين كيلومتراً (من عمان). ومعنى هذا أيضاً أن وادي الأردن بالذات يقع تحت سطح البحر من بحيرة طبرية إلى البحر الميت.ولكن على بعد نحو 130 كيلومتراً من المنقطة الشمالية للبحر الميت يعدو منخفض الأردن إلى نقطة على مساواة سطح البحر.

والانحدار من جانبي المنخفض إلى النهر انخفاض فجائي، لهذا لم يكن من السهل إنشاء طرق تقطع الغور من الشرق إلى الغرب أو بالعكس. لكن ذلك لم يعن قط، أن الاتصال بين جانبي منخفض الأردن لم يكن قائماً أبداً، فذلك ليس من طبيعة الأمور.

 في حوض الحولة صخوراً بركانية، وهي صخور بازلتية، وأن المياه كانت هناك ضحلة (قبل تجفيف البحيرة)، وكانت المستنقعات التي يكثر فيها نبات البردى منتشرة. ويرجع قيام بحيرة طبرية إلى وجود الصخور البازلتية. ويبلغ طول البحيرة واحداً وعشرين كيلومتراً، ويتراوح عرضها بين ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر وبين خمسة كيلومترات، وينخفض سطحها 216 متراً عن سطح البحر، أما عمقها فيبلغ، في أكثر أجزائه انخفاضاً، نحو 220 متراً.

- أنهار فلسطين

أكبر أنهار فلسطين هو نهر الأردن، الذي ذكرناه فيما سبق، وهو نهر داخلي تصب مياهه في البحر الميت. وبسبب انخفاض مجراه عن مستوى السهول الضيقة القليلة، يصعب الاستفادة من مياهه، لكن في الأجزاء الشمالية، حيث تتسع السهول على جانبيه قليلاً فإن المياه تستخدم في الري. أما النصف الجنوبي من النهر وحوضه فالملوحة فيه شديدة، لأن التبخر كثير، وتتسرب مياهه إلى البحر الميت، حيث يشتد التبخر وتزداد ملوحة البحر تبعاً لذلك.

أما كمية المياه التي تتدفق من هذه الروافد فهي:

1 - الحاصباني: 157 مليون متراً مكعباً سنوياً.

2 - اللدان: 258 مليون متراً مكعباً سنوياً.

3 - بانياس: 157 مليون متراً مكعباً سنوياً.

هذا وتبلغ طاقة نهر الأردن لدى دخوله بحيرة طبرية 640 مليون متراً مكعباً. أما بعد خروجه من البحيرة فتكون طاقته 540 مليون متراً مكعباً. ثم تنضم إليه مياه اليرموك (467 مليون متراً مكعباً) ومياه أخرى من الضفة الشرقية والضفة الغربية (310 ملايين متراً مكعباً). وقد خططت إسرائيل العديد من المشاريع لتحويل مياه نهر الأردن إلى الداخل وخصوصاً إلى النقب (وذلك من أجل زراعته وجذب المهاجرين اليهود إليه). بالإضافة إلى نهر الأردن ثمة أنهار صغير، بطبيعة الحال في السهل الساحلي وهي من الشمال إلى الجنوب نهر المقطع ونهر الأزرق ونهر العوجا. والمقطع يجمع مياه مرج ابن عامر وينقلها إلى البحر. وينبع أصلاً قرب جنين، إلا أن روافده، على صغرها، كبيرة، ولذلك فهو أهم نهر بعد الأردن.

وقد جاء وقت كان فيه الكثير من الأنهار الساحلية يكوّن في مجاريه الدنيا، مستنقعات ينمو فيها البعوض. إلا أن ذلك قد تناقص كثيراً في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الحالي.

المنــــاخ

يتأثر مناخ فلسطين من حيث الحرارة وكمية الأمطار بأمور ثلاثة: أولها أن في البلد سلسلة جبال تمتد من الشمال إلى الجنوب محاذية للسهل الساحلي. وثانيها أنه إلى الجنوب والجنوب الغربي، وهما طريق الرياح الغربية التي تحمل الأمطار في الشتاء، تقع صحاري واسعة بدءاً بصحراء سيناء ومروراً بمصر إلى شمال أفريقية، وثالثها أن البلد يجاور في الجهة الشرقية جزءاً من الصحراء السورية. فالرياح التي تهب من الشرق والشمال الشرقي، وهي الرياح الشرقية عامة مع تسميات محلية مختلفة، هي رياح جافة، لا تنقل معها رطوبة ولا تسقط مطراً. بل على العكس من ذلك لها قدرة على امتصاص الرطوبة، ومن ثم فإنها تزيد التبخر في الصيف. وهبوبها مدداً متطاولة، وخصوصاً في أواخر الربيع، يكون عادة نذير سوء للفلاح. وإذا هبت الرياح الشرقية ( أو الخمسين) في أواخر الربيع مدة طويلة خشي الناس على الزيتون خاصة. أما في الشتاء فتكون هذه الرياح باردة جداً، وإليها يعود انخفاض درجة الحرارة في المناطق المرتفعة، هذا مع العلم بأن فلسطين تتعرض أيضاً لرياح شمالية تهب في فصل الشتاء، فتزيد من انخفاض درجة الحرارة وخصوصاً في الشمال. وتقع فلسطين في المنطقة المسماة منطقة البحر المتوسط مناخياً. ومعنى هذا أن الشتاء هو فصل المطر فيها، وأن الصيف هو فصل الجفاف، وهذا واضح جداً، لكن الرياح التي تحمل الأمطار إلى فلسطين من البحر المتوسط هي رياح جنوبية غربية. ويعني هذا أن الرياح التي تحملها الأمطار إلى شمال فلسطين تقطع مسافة بحرية أكبر من تلك التي تقطعها الرياح التي تهب على جنوبها، ولذلك فإن كميات بخار الماء التي تحملها أقل، والمطر الذي تسقطه أقل تبعاً لذلك، فبينما يسقط من الأمطار في سهل عكا والجزء الشمالي من السهل الحالي بين 50،100 سم في السنة نجد أن منطقة غزة وتترواح أمطارها بين 25،37 سم فقط. أما كون سلسلة الجبال موازية للسهل الساحلي ومتعامدة مع مهاب الرياح الغربية الحاملة للأمطار. فمعناه أن السفوح الغربية للجبال تتلقى الأمطار أولاً وتأسرها، وأن السفوح الشرقية أقل مطراً. (وهذا أكثر وضوحاً في لبنان منه في فلسطين). ويمكن القول إجمالاً أن حرارة السهل الساحلي الفلسطيني معتدلة شتاء، ومرتفعة بعض الأرتفاع صيفاً، وأن المطر فيه غزير نسبياً، والصقيع معدوم، أما الثلج فينزل في فترات متباعدة. فقد سجل سقوطه مرة كل عشر أو عشرين من السنين. وتبلغ درجات الحرارة أكبر انخفاض لها في شهري كانون الثاني/يناير وشباط /فبراير إذ تصل الحرارة إلى ما بين 10 و12 مئوية، ولما كانت الشمس تظهر أياماً عديدة في فصل الشتاء، فإن معدل درجة الحرارة العليا اليومية هو نحو 17 درجة مئوية بينما يبلغ معدل الحرارة الدنيا (في الليل) عشر درجات مئوية. وترتفع درجة الحرارة تدريجياً ابتداءً من شهر آذار/مارس، وشهر آب/أغسطس هوأشد شهور السنة حرارة، فقد سجلت فيه لحيفا 32 مئوية وليافا 30 مئوية ولغزة 29 مئوية. والفرق بين أعلى درجات الحرارة وأدناها في الصيف أقل منه في الشتاء. فهو يترواح في 6و 8 درجات مئوية، وتكون ليالي الصيف خانقة في الغالب. والمطر في السهل الساحلي معتدل أو غزير على العموم، لكنه يتناقص كلما اتجهنا جنوباً، للسبب الذي قدمناه، فحيفا ينالها نحو 65 سم من الأمطار، أما غزة فيسقط فيها نحو 35 سم فقط. ترتفع درجة الرطوبة في الصيف فتصل في يافا 73% في حزيران/يونيو وفي غزة 77% في كانون الثاني/يناير.هذا في السهل الساحلي، أما في المرتفعات فتنخفض الحرارة عنها في الساحل شتاءً وصيفاً، ومعدل درجة الحرارة الشتوية في القدس والخليل يترواح بين 8 و10 درجات مئوية، وقد تنخفض الحرارة إلى الصفر أو تحته قليلاً في ليالي الشتاء في هاتين المدينتين وفي رام الله وصفد. أما في الصيف فيختلف الوضع تماماً. ففي جبال القدس تكون درجة الحرارة أقل منها في الساحل كثيراً، بينما في جبلا الجليل قد لا يتجاوز الفرق بينهما وبين الساحل درجة أو درجتين. وتبلغ الحرارة أعلى درجاتها في الصيف في كل من سهل النقب وغور الأردن، ففي المنطقة الأولى سجلت محطات الرصد 35 درجة مئوية في شهر آب/أغسطس في بئر السبع، أما في غور الأردن فتظل الحرارة في أريحا نحو 38 درجة مئوية أكثر شهور الصيف، ولكن كثيراً ما تبلغ 43 درجة مئوية أو 50 درجة. والرطوبة أقل في الجبال والمرتفعات منها في السهل الساحلي، وتترواح بين 10% و20% بين الشتاء والصيف. وقد تهبط حتى إلى 9% في الصيف (في القدس مثلاً) إبان هبوب الرياح الشرقية.
 

مدن فلسطينية

مدينة القدس الشريف

 

التعريف والموقع : هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة مسرح النبوات وزهرة المدائن ومواضع أنظار البشر منذ أقدم العصور . تقع وسط فلسطين تقريبا إلى الشرق من البحر المتوسط على سلسلة جبال ذات سفوح تميل إلى الغرب والى الشرق وترتفع عن سطح البحر المتوسط نحو 750 م وعن سطح البحر الميت نحو 1150 م . تبعد المدينة مسافة 52 كلم عن البحر المتوسط في خط مستقيم و 22 كلم عن البحر الميت و 250 كلم عن البحر الأحمر وتبعد عن عمان عاصمة الأردن 88 كلم وعن بيروت 388 كلم وعن دمشق 290 كلم .

التأسيس : إن أقدم جذر تاريخي في بناء القدس يعود إلى اسم بانيها وهو إلياء بن ارم بن سام بن نوع (ع) وايلياء أحد أسماء القدس وقيل إن مليك صادق أحد ملوك اليبوسيين وهم اشهر قبائل الكنعانيين أول من اختط وبنى مدينة القدس وذلك سنة 3000 ق م والتي سميت بيبوس وقد عرف مليك صادق بحب السلام حتى أطلق عليه ملك السلام ومن هنا جاء اسم مدينة سالم أو شالم أو أور شالم بمعنى دع شالم يؤسس أو مدينة سالم وبالتالي فان أورشليم كان اسما معروفا وموجودا قبل أن يغتصب الاسرائليون هذه المدينة من أيدي أصحابها وقد سماها الاسرائليون أيضا صهيون نسبة لجبل فيها وقد غلب على المدينة اسم القدس الذي هو من أسماء الله الحسنى وسميت كذلك ببيت المقدس الذي هو بيت الله .

التوسعة والاعمار : في عهد النبي سليمان (ع) اتسعت القدس فبنى فيها الدور وشيد القصور وأصبحت عاصمة للدولة التي امتدت من الفرات الى حدود مصر  .

- قام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بعدة إصلاحات فيها وفي سنة 72 هـ شيد عبد الملك بن مروان قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكان غرضه أن يحول إليها أفواج الحجاج من مكة التي استقر فيها منافسه عبد الله بن الزبير الى القدس .

- سنة 425 هـ شرع الخليفة الفاطمي السابع علي أبو الحسن في بناء سور لمدينة القدس بعد بناء سور الرملة وفي العصر الفاطمي بني أول مستشفى عظيم في القدس من الأوقاف الطائلة .

- سنة 651 هـ /1253 م وفي زمن المماليك غدت القدس مركزا من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي .

- سنة 1542 م جدد السلطان العثماني سليمان القانوني السور الحالي الذي يحيط بالمدينة القديمة والذي يبلغ طوله 4200 م وارتفاعه 40 قدما .

المعالم : كانت أرض القدس في قديم الزمان صحراء تحيط بها من جهاتها الثلاثة الشرقية والجنوبية والغربية الأودية أما جهاتها الشمالية والشمالية الغربية فكانت مكشوفة وتحيط بالمدينة كذلك الجبال وهي جبل موريا ومعناه المختار القائم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة ويرتفع نحو 770 م وجبل أكر حيث توجد كنيسة القيامة وجبل نبريتا بالقرب من باب الساهرة وجبل صهيون الذي يعرف بجبل داود في الجنوب الغربي من القدس القديمة . وكان يحيط بها سور منيع في شكل مربع يبلغ ارتفاعه 40 قدما وعليه 34 برجا ولهذا السور 7 أبواب وهي : باب الخليل ،باب الجديد ، باب العامود ، باب الساهرة ، باب المغاربة ، باب الأسباط ، باب النبي داود (ع) .

أما الأودية التي تحيط بالقدس فهي :

* وادي جهنم واسمه القديم قدرون ويسميه العرب وادي سلوان

* وادي الربابة واسمه القديم هنوم

* الوادي أو الواد وقديسمى أو تيروبيون معناه صانعو الجبن .

أما الجبال المطلة على القدس فهي :

* جبل المكبر ويقع في جنوب القدس وتعلو قمته 795 م عن سطح البحر وعلى جانب هذا الجبل يقوم قبر الشيخ أحمد أبي العباس الملقب بأبي ثور.

* جبل الطور أو جبل الزيتون ويعلو 826 م عن سطح البحر ويقع شرقي البلدة المقدسة وهو يكشف مدينة القدس ويعتقد أن المسيح قد صعد من هذا الجبل إلى السماء .

* جبل المشارف زيقع الى الشمال من مدينة القدس ويقال له أيضا جبل المشهد وهو الذي أطلق عليه الغربيون اسم جبل سكوبس نسبة الى قائد روماني .

* حبل النبي صموئيل ويقع في شمال غربي القدس ويرتفع 885 م عن سطح البحر .

* تل العاصور تحريف لكلمة بعل عاصور بمعنى قرية البعل ويرتفع 1016 م عن سطح البحر ويقع بين قريتي دير جرير وسلود وهو الجبل الرابع في ارتفاعه في فلسطين .

ويصف مجير الدين الحنبلي القدس في نهاية القرن التاسع سنة 900 هـ بقوله :" مدينة عظيمة محكمة البناء بين جبال وأودية ، وبعض بناء المدينة مرتفع على علو ، وبعضه منخفض في واد وأغلب الأبنية التي في الأماكن العالية مشرفة على مادونها من الأماكن المنخفضة ، وشوارع المدينة بعضها سهل وبعضها وعر ، وفي أغلب الأماكن يوجد أسفلها أبنية قديمة وقد بني فوقها بناء مستجد على بناء قديم ، وهي كثيرة الآبار المعدة لخزن الماء لأن ماءها يجمع من الأمطار.

أسواقها : سوق القطانين المجاور لباب المسجد من جهة الغرب وهو سوق في غاية الارتفاع والإتقان لم يوجد مثله في كثير من البلاد والأسواق الثلاثة بالقرب من باب المحراب المعروف بباب الخليل ، وهو من بناء الروم ، وأول هذه الأسواق سوق العطارين ، وهو الغربي في جهة الغرب ، وقد أوقفه صلاح الدين الأيوبي على مدرسته الصلاحية ".

حاراتها : الحارات المشهورة في القدس هي حارة المغاربة وحارة الشرف وحارة العلم  وحارة الحيادرة وحارة الصلتين وحارة الريشة وحارة بني الحارث وحارة الضوية .

القلعة : وهي حصن عظيم البناء بظاهر بيت المقدس من جهة الغرب وكان قديما يعرف بمحراب داود (ع) وفي هذا الحصن برج عظيم البناء يسمى برج داود وهو من البناء السليماني القديم وكانت تدق فيه الطبلخانة في كل ليلة بين المغرب والعشاء على عادة القلاع بالبلاد .

عين سلوان : وهي بظاهر القدس الشريف من جهة القبلة بالوادي يشرف عليها سور المسجد الجنوبي وقد ورد في بعض الأخبار أهمية هذه العين ووصفها ومكانتها .

أبارها : بئر أيوب وهي بالقرب من عين سلوان نسبة إلى سيدنا أيوب (ع) ويقال إنه المكان الذي أشير إليه في القرآن الكريم عندما أمر الله تعالى نبيه أيوب (ع) بقوله : " أركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " .

مساجدها :

* المسجد الأقصى الشريف والذي تقع في وسطه الصخرة الشريفة .

* جامع المغاربة : ويقع بظاهر المسجد الأقصى من جهة الغرب .

* جامع النبي داود (ع)

مقابرها :

قبر النبي موسى (ع) الواقع شرقي بيت المقدس .

مدفن النبي داود (ع) في الكنيسة المعروفة بالجيسمانية شرق بيت المقدس بالوادي .

قبر مريم عليها السلام وهو في كنيسة الحسيمانية في داخل جبل طور خارج باب الأسباط .

مقبرة الساهرة وهي البقيع المعروف بالساهرة في ظاهر مدينة القدس من جهة الشمال وفيها يدفن موتى المسلمين ومعنى الساهرة أرض لا ينامون عليها ويسهرون .

مقبرة باب الرحمة وهي بجوار سور المسجد الأقصى

مقبرة الشهداء

مقبرة ماملا وهي أكبر مقابر المدينة تقع بظاهر القدس من جهة الغرب .

مدارسها : في المدينة مدارس ومعاهد علمية وخيرية عديدة منها :

مدارس حكومية وهي دار المعلمين ودار المعلمات والمدرسة الرشيدية والمامونية والبكرية والعمرية والرصاصية ومدرسة البقعة .....

وهناك نحو 70 مدرسة قديمة أهمها المدرسة النحوية ، الناصرية ، التذكرية ، البلدية ، الخاتونية ، الارغونية ...

مكتباتها : هناك 34 اسما لمكتبات مختلفة نذكر أقدمها :

- مكتبة القديس المخلص تاسست عام 1558 م .

- مكتبة الخليلي تاسست عام 1725 م .

- مكتبة البطريركية الأرثودوكسية تاسست عام 1865 م .

- مكتبة الجامعة العربية

- المكتبة الخالدية تأسست عام 1900 م

وهناك مطتبات خاصة تعود لبعض الأسر القديمة منها المكتبة الفخرية ومكتبة أل البديري ومكتبة آل قطينة ومكتبة أل الموقت .

متاحفها :

- المتحف الحكومي للآثار أنشئ عام 1927 م

- المتحف الإسلامي أسسه المجلس الإسلامي الاعلى عام 1341 هـ/1923 م .

أماكنها التاريخية الأخرى : طنيسة القيامة ، المارستان أو الدباغة ، حبس المسيح ، الجتسيماني ، طريق الآلام ، الصلاحية ، المتحف ، حبل الزيتون .

قبابها : قبة الصخرة ، قبة السلسلة ، قبة الرسول ، قبة الرصاص ، قبة المعراج .

تاريخ المدينة وأهم الأحداث التي طرأت عليها

 

الاحداث الفترة التاريخية
هاجر العموريون العرب إلى فلسطين 3000 ق م
هاجر ابراهيم الخليل (ع) من أور الى فلسطين 1900 ق م
هجرة الهكسوس وفي هذه الفترة هاجر آل يعقوب إلى مصر نحو سنة 1740 ق م 1785 ق م
خروج موسى (ع) وجماعته من مصر الى فلسطين 1290 ق م
اتخذ داود (ع) أورشليم عاصمة له وخلفه ابنه سليمان (ع) 1003 ق م
سقوط اسرائيل على يد سرجون الثاني الآشوري 722 ق م
سقوط يهودا على يد نبوخذ نصر البابلي 586 ق م
احتل كورش الأخميني بابل وسمح لليهود النزوح الى فلسطين 536 ق م
احتل الاخمينيون فلسطين وقام كورش ببناء المدينة 538 ق م
احتل الاسكندر المقدوني فلسطين وحلت الفوضى البلاد بعد وفاته سنة 322 ق م 332 ق م
احتل الرومان فلسطين 62 ق م
نصب الرومان هيرودس الادومي ملكا على الجليل والقدس وظل يحكمها حتى سنة 4 م وفي زمانه ولد النبي عيسى (ع) في بيت لحم 37 ق م
حدث شغب في مدينة القدس فحاصرها طيطوس الروماني وأحدث في المدينة النهب والحرق والقتل وأحرق المعبد الذي بناه هيرودوس 70 م
أثار اليهود الشغب مرة أخرى إلا أن الامبراطور الروماني هدريانوس قام بالتنكيل بهم ودمر المدينة وحرث موقعها وحول القدس الى مدينة وثنية وسمح للمسيحيين أن يقيموا فيها على أن يكونوا من أصل اليهود وسمى المدينة الياكا بيتو لينا مشتقة من أسرة هدريانوس المدعوة اليا 135 م
أصبحت فلسطين تحت الاحتلال البيزنطي 324 م
احتل كسرى أبرويز فلسطين 614 م
أسرى الله برسوله (ص) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك 17من شهر رجب قبل الهجرة النبوية بسنة
حولت القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة المشرفة شعبان سنة 2 هـ
استطاع الإمبراطور البيزنطي هرقل أن يطرد الفرس من القدس 7هـ / 628 م
وقعت معركة مؤتة في عهد الرسول (ص) 8 هـ / 629 م
وقعت واقعة تبوك في عهد الرسول (ص) 9 هـ / 630 م
وقعت معركة أجنادين انتصر فيها المسلمون على الروم 13 هـ / 634 م
وقعت معركة اليرموك التي انتصر فيها المسلمون 15 هـ / 636 م
دخل عمر بن الخطاب القدس وصالح اهلها ضمن العهدة العمرية 17 هـ / 638 م
أخذ معاوية بن ابي سفيان البيعة في القدس واختار مدينة دمشق عاصمة لخلافته 40 هـ / 661 م
وقعت ثورة فلسطين بقيادة نائل الجذامي تاييدا لعبد الله بن الزبير في صراعه ضد الأمويين 65 هـ / 684 م
أخذ سليمان بن عبد الملك البيعة في القدس وبنى في الرملة قصرا له 72 هـ/691 م
زار فلسطين المهدي العباسي ومن بعده المأمون العباسي بين سنتي 163 - 218 هـ
ضم أحمد بن طولون فلسطين الى دولته مصر 264 هـ
سيطر الفاطميون على فلسطين 385 هـ / 968 م
وقعت معركة عسقلان وانتصر حلف الامراء العرب على الفاطميين 417 هـ
استولى الوزير الفاطمي الأفضل بن بدر الجمالي على القدس 492 هـ
احتل الصليبيون القدس وارتكبوا مجازر دموية في ساحة المسجد الاقصى ورفعوا الصليب على الصخرة المقدسة 493 هـ
تم استرداد بيت المقدس من الصليبيين على يد صلاح الدين الايوبي في أعقاب معركة حطين 583 هـ / 1187 م

وقعت حملة ريتشارد قلب الأسد ملك انجلترا وفيليب الثاني ملك فرنسا ضمن الحملة الصليبية الثالثة والاستيلاء على فلسطين في معركة ارسوف

586 هـ / 1190 م

استولى الايوبيون على القدس 637 هـ/1239 م
استولى المماليك على فلسطين 651 هـ /1253 م
وقعت معركة عين جالوت التي اندحر فيها المغول 659 هـ /1260 م
أنهى السلطان الأشرف بن قلاوون مملكة بيت المقدس الصليبية 690 هـ / 1291 م
استولى السلطان سليم العثماني على القدس 922 هـ
سقطت القدس بيد ابراهيم باشا العثماني 1831 م
أقيم أول حي يهودي يدعى حي مونتفيوري في القدس نسبة الى رجل يهودي استطاع شراء أرض فلسطينية بمساعدة السلطان العثماني . 1854 م
وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني من أجل إنشاء دولة اليهود فيها 1920 م
اغتصبت فلسطين من قبل اليهود وطرد العرب الفلسطينيون منها 1948 م
استكمل اليهود سيطرتهم عل عموم فلسطين والقدس بعد نكسة حزيران وأطلقوا عليها اسم أورشليم 1967 م
تم إعلان ضم القدس سياسيا الى دولة الاحتلال الصهيوني تحت شعار توحيد القدس 1980 م

آبل :  بفتح الهمزة، وبعد الألف باء موحدة مكسورة ولام. وهو اسم سامي مشترك، بمعنى، المرج، والمياه، والكلاء والخصب. وفي لغة العرب ما يدل على هذا المعنى أيضاً: في باب (أبل) و (وبل). فقد جاء في الحديث (فالف الله بين السحاب فأبلنا) أي مطرنا وابلاً، وهو المطر الكثير القطر. والهمزة فيه بدل من الواو، مثل: أكد، ووكد، والوبل، والوابل: المطر الشديد الضخم القطر.

وآبل: علم على عدد من المواضع في بلاد الشام، وأكثر ما تكون مضافة. منها في فلسطين:
*آبل الزيت:ورد ذكرها في السيرة النبوية: حيث جهز الرسول جيشاً بعد حجة الوداع، وقبل وفاته، وأمر عليهم أسامة بن زيد، وأمره أن يوطئ خيله (آبل الزيت).. قال ياقوت: إنها بالأردن من مشارف الشام. وقال الدباغ: إنها في لواء إربد، من شرقي الأردن.
*آبل القمح:آبل هنا يعني (المرج) أي: مرج القمح. دعيت بذلك لكثرة قمحها وقد أطلق القدماء عليها (آبل المياه) لكثرة مياه السهل الذي يحيط بها. عرفت منذ العهد الروماني باسم (أبيلان : Abelan ).
وقال ياقوت: قرية من نواحي بانياس من أعمال دمشق، بين دمشق والساحل.كانت تقع هذه القرية: في الشمال الشرقي من صفد، وتربطها بصفد طريق معبده طولها 43 كيلاً. وتبعد قرابة كيلو متر واحد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية. وكانت تتبع لبنان حتى سنة 1923 م، ثم ضمت إلى فلسطين. وقد أنشئت القرية فوق الجزء الأوسط من تل يمتد طولياً من الشمال إلى الجنوب على ارتفاع 390م عن سطح البحر.. وتحيط بها سهول خصبة جعلت القرية مشهورة بزراعاتها. ويمر على بعد نصف كيل منها غرب القرية، وادي (البريغيث) أحد روافد نهر الأردن العليا. أما نهر الحاصباني، اهم روافد نهر الأردن، فيمر على بعد اربعة أكيال إلى الشرق منها.بلغ عدد سكانها سنة 1945 م حوالي (330) نسمة، ولم يكن بها حتى ذلك الوقت أي نوع من الخدمات، ويعتمد اقتصادها على الزراعة وتربية المواشي، وأهم مزروعاتها الحبوب.شرد الصهاينة سكان القرية ودمروها سنة 1948 م وفي سنة 1952 م أسس المعتدون على أرضها مستعمرة (يوفال) يسكنها مهاجرون من العراق.
*أبل بيت معكه:بلدة كنعانية، غزاها الآشوريون عام 734ق. م. وهي آبل القمح السابقة. وهي بمعنى (مرج بيت الظلم).
*إبثان : IBTHAN بكسر أوله وسكون ثانيه الباء الموحدة التحتية، ثم الثاء المثلثة الفوقية.
تقع على مسيرة نحو كيلو مترين ونصف للشمال الغربي من دير الغصون، منطقة طولكرم، وترتفع مائة متر عن سطح البحر.ذكرها المقريزي في (السلوك) وقال: إن الظاهر بيبرس أقطعها سنة 663 للأمير علم الدين سنجر، وذكرها باسم (بتان) بفتح الباء والتاء.
استلم اليهود القرية بموجب معاهدة رودس سنة 1949 م. وذكرت إحصائيات اليهود أن بها سنة 1961م 257 عربياً.

* ابتان: بالتاء المثناة الفوقية، ويقال إبطن، أو خربة إبتان..
قرية في الجنوب الغربي من قرية شفا عمرو. كان بها سنة 1945م (260) نسمة وارتفع العدد سنة 1961م إلى (625) نسمة من العرب.( فلسطين المحتلة سنة 1948م).
* إبروقين:بكسر الهمزة في أوله وسكون ثانيه، وكسر القاف وياء ونون في آخرها بمعنى: المبارك. تقع جنوب غربي نابلس على مسافة 31 كيلاً، وترتفع (2190) قدم عن سطح البحر. أهم مزروعاتها: القمح والحبوب والخضار، والزيتون، والتين.
بلغ عدد سكانها سنة 1961م (1141) مسلماً. ويعودون بأصلهم إلى شرقي الأردن، ومصر، ودير غسانة المجاورة.
كانت تشرب القرية من مياه الأمطار المجموعة في آبار خاصة في موسم الشتاء. وكان بها مدرسة ابتدائية اسست في العهد العثماني.( الضفة الغربية).
* إبزيق:بكسر الهمزة في أوله، وسكون ثانيه، وياء وقاف في آخره.تقع في الشمال الشرقي من قرية( طوباس) قضاء نابلس. وتقوم على بقعة قرية (بازق) الكنعانية، بمعنى (بذر البذار) وفي العهد الروماني عرفت باسم (بزق Bezec ) .وهي على الطريق العام بين نابلس وبيسان.. وترتفع (2404) قدم عن سطح البحر. وفيها قبر يقال له: الشيخ بزقين، يقولون إنه من أولياء الله.كان سكانها سنة 1961م (164) نسمة. وتعرف باسم خربة إبزيق وهي تقع في أراضي طوباس. (الضفة الغربية).
*ابن هنوم (وادي) :يقع في الجنوب والغرب من مدينة القدس.. وينحدر من باب الخليل إلى بئر أيوب ويفصل جبل صيهون عن تل أبي ثورن ويلتقي مع وادي قدرون في جنوب القدس، وبذلك يحيط هو ووادي قدرون بمدينة القدس من الجهات الثلاث الشرق والغرب والجنوب. وقد أطلق اليهود عليه (وادي جهنم) لأنه موضع لعذاب المخطئين في اعتقادهم.
* أبو التلول: موقع أثري في منطقة أريحا.
* أبو ديس: 

قرية تقع في ظاهر القدس الشرقين وتقوم على بقعة قرية رومانية بهذا الاسم. وأقرب قرية لها العيزرية.

بلغ سكانها سنة 1961م 3631 نسمة.. من عائلاتها المشهورة. الخنافسة، وهي من أكثرها عدداً. وحمولة: الحلبية، وتعود بأصلها إلى ناحية حلب في سورية. وأما حمولة آل جابر، أو العريقات، فهم من قبيلة الحوطات من قبائل شرقي الأردن الشمالية. وكان في القرية جامع بني سنة 1351 هـ على أنقاض الجامع القديم الذي دمرته الزلزلة عام 1927م.أسست مدرستها سنة 1932م. وكانت ابتدائية كاملة (سبعة صفوف) ارتفعت بعد النكبة إلى الإعدادية.
أشهر مزروعاتها: الزيتون، والتين، واشجار الفاكهة.. ويستخرجون الجبن من ألبان الماشية. وتجاورها: خربة الرغابيني، والزعرورة، وأبو صوانة.
أبو زريق: قرية عربية أخذت اسمها من اسم الطائر المعروف، كما تقول الموسوعة.. ولعلها باسم عرب (أبو زريق) الذين يسكنون هذه القرية.تقع على بعد 23 كيلاً جنوبي شرق حيفا، على حافة مرج بني عامر بالقرب من الطريق الممتد بين حيفا، وجنين.. وهي على السفح الشمالي الشرقي لجبل الكرمل على ارتفاع (120) متراً عن سطح البحر. ويمر بشمالها الشرقي نهر المقطع على بعد ثلاثة أكيال. كانت تشرب من بئر أبو زريق، وهي بئر رومانية تقع شرق القرية على بعد ربع كيل عنها.بلغ عدد سكانها سنة 1945م (550) نسمة. وكان بها مدرسة ابتدائية، يشاركهم فيها أهالي قرية أبو شوشة المجاورة.تعتمد في اقتصادها على: الزراعة، وتربية المواشي، واهم زراعتها الحبوب وقليل من الزيتون.شرد الصهيونيون سكان القرية سنة 1948م ودمرت القرية.
سطين بالشام من ارض بيت المقدس).وفي مطلع العهد العثماني نزل قرية العنب عائلة شركسية مصرية هي عائلة أبو غوش. فغلب اسمها على اسم القرية.تشتهر بزراعة الخضار والفواكه. ويكثر فيها الزيتون.
بلغ عدد السكان سنة 1945م (650) عربياً. وفي إحصاءات الأعداء سنة 1965م كان بها (1600) نسمة من العرب. وهي القرية الوحيدة في منطقتها التي تحتفظ بطابعها العربي.(فلسطين المحتلة سنة 1948م)
أبو الفضل: (قرية)وقد تسمى (عرب الفضل). تقع بيوت عرب الفضل في ظاهر (الرملة) الشمالي الغربي على مسافة نحو كيلين منها. وتنتشر هذه البيوت على الجانب الغربي لطريق الرملة يافا. وعلى الجانب الشمالي لخط سكة حديد رفح ـ حيفا. وأقرب القرى منها قرى: صرفند العمار، وصرفند الخراب وبير سالم. ويعرف هذا الموقع ايضاً باسم (عرب السطرية) نسبة إلى موقع (السطرة) قرب مدينة خان يونس، الذي نزح منه هؤلاء العرب.
وتعد أراضي القرية من أوقاف الفضل بن العباس بن عم الرسول (ص)، وإليه نسبت القرية. وأراضيها خصبة، تعتمد في زراعتها على الأمطار وعلى مياه الآبار، وأهم محاصيلها: الحمضيات والزيتون والخضر والحبوب.
بلغ السكان سنة 1945م (510) نسمة.. طردهم اليهود ودمروا بيوتهم وأزالوا مضاربهم. وأنشأوا مستعمرة (تلمي منشة) على أرض البيوت، وعلى أراضي القرية مستعمرة (نحلت يهودا).
* أبو فطرس:كلمة مأخوذة من اسم مدينة رومانية قديمة.. ويذكر في التاريخ نهر أبي فطرس (نهر العوجا اليوم) بسبب المجزرة التي قتل فيها عبد الله بن علي، عم السفاح، مجموعة من الأمراء الأمويين في قلعة رومانية قديمة على شواطئ هذا النهر، كان اسمها في العهد الروماني (أنتيباتريس) فحرفه العرب إلى (أبو فطرس) ونسبوا إليه النهر، وهو نهر العوجا."أنظر العوجا ـ نهر".

* أبو زينة:قرية تقع على الضفة الغربية لنهر الاردن، قبل أن يصب في بحيرة طبرية مباشرة إلى الجنوب الشرقي من مدينة صفد. وتعد إحدى قرى الحدود السورية الفلسطينية وتنخفض (205) متر عن سطح البحر.كانت تنتشر بساتين الخضر والحمضيات شمال القرية في الأراضي التي تحاذي نهر الأردن.كان بها سنة 1945م (650) نسمة، وقد شردهم اليهود إثر النكبة سنة 1948م.. ويقال لها خربة ابو زينة.
* أبو سذرة:قرية تقع في أراضي طوباس (منطقة نابلس) وتعرف بـ: تل أبو سدرة، كما يعف وادي (دورا) قبل مصبه في نهر الاردن باسم (وادي أبو سدرة). ويقع هذا التل عند مخاضة (أبو سدرة) في الجنوب من مخاضة (السعيدية) والغرب من (دير علا). كان بها سنة 1961م 414 نسمة. (الضفة الغربية).
*أبو سنان:قرية تقع في الشمال الشرقي من عكا، ولم يعرف لماذا سميت بهذا الاسم. وتجاورها قرية كفر يا سيف، وترتفع 75 متراً عن سطح البحر. ذكرها الفرنجة بهذا الاسم. ومن أكثر مزروعاتها الشجرية الزيتون كان بها سنة 1948م 1782 نسمة. معظمهم من العرب الدروز. وفي سنة 1949م انخفض العدد إلى 1448 نسمة [فلسطين المحتلة سنة 1948م[.
* ابو سويرح (وادي) يقع في شمال غزة بالقرب من اسدود.وهو الحد المفروض بين العرب واليهود في قرار التقسيم سنة 1947م. وعنده حط الجيش المصري رحاله، ولم يتجاوزه.
* ابو شخيدم:قرية تقع في الشمال من رام الله، بانحراف قليل إلى الغرب. منسوبة إلى عائلة أبي شخيدم، أول من عمرتها. وأقرب قرية لها أبو قش ومعظم اراضيها مغروسة بالزيتون.بلغ سكانها سنة 1961م 1358 مسلماً ـ منهم من يعود بأصله إلى قرية (دير دبون). ويشرب السكان من مياه الأمطار المجموعة في آبار خاصة، ومن عين ماء تقع في ظاهر القرية الشمالي الشرقي.أنشئت فيها مدرستهان ابتدائيتان (للبنين والبنات) بعد النكبة. (الضفة الغربية).
* أبو شوشة:في فلسطين ثلاث قرى بهذا الاسم:
1- ابو شوشة في قضاء الرملة: تقع على بعد ثمانية أكيال جنوب شرق ارملة. أقيمت فوق تل الجزر ذي الأهمية الحربية، على بقعة مدينة (جازو) القديمة، وفي العهد الروماني عرفت باسم (جازار) من أعمال عمواس... وقد يكون اسمها تحريفاً لكلمة (شوشا) السريانية بمعنى السائس، لأنها كان تقع على الطريق القديم بين المنطقة الجبلية والسهل الساحلي. وكان صلاح الدين ينزل تل الجزر وهو في طرقه إلى القدس. ترتفع (200) متر عن سطح البحر.. كان بها مدرسة ابتدائية ضمت سنة 1947م نحو 33 طالباً أسسها أهل القرية.وتتوافر المياه الجوفية في المنطقة المحيطة بالقرية ـ وتهطل الأمطار بكميات كافية لزراعة المحاصيل الزراعية، ولنمو الأعشاب الصالحة للمرعى.بلغ عدد سكانها سنة 1945م (870) مسلماً.. طرد سكانها سنة 1948م ودمرت القرية، وأنشئ على أراضيها مستعمرتا (بناحيا) و(بيت عزيل).
2- أبو شوشة: في قضاء طبرية: في الشمال الغربي من مدينة طبرية. وتبعد قليلاً عن ساحل بحيرة طبرية الغربي. نشأت في غور أبو شوشة حيث تنخفض 175 متراً عن سطح البحر. وتوجد بعض ينابيع الماء في القرية تزود سكانها بماء الشرب. وأقيمت مزارع البرتقال حول القرية في الجهات الغربية والشمالية والجنوبية، وبساتين الخضر في الجهة الشرقية.بلغ سكانها سنة 1945م حوالي (1240) نسمة. وقد أخرجهم اليهود وأقاموا مستعمرة (جينوسار) على الشاطئ الغربي لبحيرة طبرية، أمام القرية، وبالقرب منها أطلال خربة (منيا) التي تضم قصراً للوليد بن عبد الملك الأموي.
3- أبو شوشة: قضاء حيفا: على بعد 25 كيلاً جنوب شرق حيفا. أنشئت على السفح الشمالي الشرقي لجبل الكرمل وتطل على مرج ابن عامر. وترتفع (125) متراً عن سطح البحر. ويمر نهر المقطع في شمالها على بعد أربعة أكيال.وتشتهر القرية بكثرة ينابيعها، ففي شمالها (عين التينة) التي تشرب منها القرية. وعيون (وادي القصب)، وفي جنوبها (عين أبو شوشة) وفي غربها (عين الباشا) وعين زهية. تتناثر مباني القرية على امتداد سفح جبل الكرمل تبعاً للملكيات الزراعية. بلغ عدد سكانها سنة 1931م (831) نسمة.. وتقيم فيها عشيرة السعايدة من عرب الجنوب، والشقيرات من قبائل التركمان. وفي سنة 1945م بلغ العدد (720) نسمة.
وكان في القرية مطحنة للحبوب، وجامع ومدرسة ابتدائية خاصة، وقسم من أطفالها كان يدرس في مدرسة أبو زريق المجاورة.أهم مزروعاتها: الحبوب، ومن أشجار القرية الزيتون وبعض الاشجار المثمرة.شرد السكان، ودمرت قريتهم عام 1948م، واصبحت أراضيها تابعة لمستعمرة (مشمارها عمق).
* أبو غوش: (قرية)تقع على بعد 13 كيلاً غربي القدس، بميل قليل إلى الشمال.. وتقوم على بقعة مدينة (قرية يعاريم) بمعنى مدينة الغابات الكنعانية. وعرفت أيضاً باسم (قرية بعل).. وفي العهد الروماني أنشأ القائد (تيتنوس) قلعة منيعة عند عين ماء بالقرية. وفي القرنين الثامن والتاسع الميلاديين حولت القلعة إلى نزل ينزله التجار والمسافرون. وقد عرفت في العهد الإسلامي باسم (قرية العنب) أو حصن العنب. وفي القرن الخامس الهجري مر بقرية العنب الرحالة ناصر خسرو. وقال عنها (بلغت قرية تسمى (خاتون) اللطرون، سرت منها إلى قرية أخرى تسمى قرية (العنب) وقد رأيت في هذه القرية عين ماء تخرج من الصخر وقد بنيت هناك أحواض وعمارات.. ويقول ياقوت (حصن العنب) من نواحي فل.

ابو قش:بفتح القاف.. تقع في الجهة الشمالية من رام الله.. كان بها سنة 1945م (300) مسلم وبلغوا سنة 1961م (510) منهم 13 مسيحياً.. اسست فيها مدرستان بعد النكبة. من أهم اشجارها: الزيتون. يجاورها قريتا أبو شخيدم، وسردا. (الضفة الغربية).
ابو كشك:
أو عرب أبو كشك.. في منطقة يافا، على مسيرة 21 كيلاً من يافا. بلغ عددهم سنة 1945م (1900) نسمة. وهم مصريون كانت منازلهم جنوب فلسطين، ونزلوا يافا أيام حكم إبراهيم باشا المصري لبلاد الشام. وقيل: إنهم من قبيلة (حرب) الحجازية.

* إجريشة:وقد يقال لها:جريشة.. من جرش الحب والقمح: طحنه، ودعبت بذلك لأن طواحين القمح أقيمت عندها. وهي قرية تقع على بعد خمسة أكيال شمال شرق مدينة يافا، على الضفة الجنوبية لنهر العوجا قبيل مصبه في البحر المتوسط. وهي حديثة النشأة، وترتفع نحو 15 متراً عن سطح البحر، وتعد متنزهاً لسكان يافا الذين يؤمونها في أيام العطل، لأنها تتميز بموقع جميل يطل على مجرى النهر، والأشجار التي تحف به، إضافة إلى إشرافه على البحر المتوسط.. وتجود فيها المزروعات، كالخضر والفواكه، والحمضيات بلغ عدد السكان سنة 1945م (190) نسمة، واحتلها اليهود عام 1948م ودمروها بعد أن طردوا سكانها، وزحفت إليها مدينة تل أبيب عمرانياً فدخلت ضمن حدودها الحضرية.
* اجرم:من: جرم، بمعنى: قطع وعزم. تقع جنوب حيفا على بعد 28 كيلاً. في القسم الغربي من جبل الكرمل. على أرتفاع مائة متر عن سطح البحر.والقرية غنية بآبارها، وينابيعها، منها عين العجلة، وعين الصفصافة وعين الحاج عبيد. وبلغ سكانها سنة 1945م حوالي ثلاثة آلاف نسمة. والقرية مشهورة بزراعة الزيتون، وكان بها ثلاث معاصر زيتون يدوية وواحدة آلية.وكانت القرية مركزاً لتجمع عائلة آل الماضي الإقطاعية في القرن الثالث عشر الهجري.. وينسب إلى القرية عدد من العلماء والشعراء: منهم الشيخ يوسف النبهاني، ولد في اجرم (1849 ـ 1930م) نسبة إلى بني نبهان من قبائل بئر السبع، وكان يسكن جزء منهم في اجزم. والشيخ مسعود الماضي زعيم ساحل حيفا حتى عتليت في أوائل القرن التاسع عشر.. وعيسى الماضي الذي عمل متسلماً ليافا عام 1832م ومنها العالم والمفكر الإسلامي تقي الدين النبهاني المتوفي سنة 1979م.كان بها مدرسة ابتدائية أنشئت في العهد العثماني ـ كانت سنة 1943م أربعة صفوف. احتلها اليهود في 22/7/1948 م وشردوا سكانها ودمروها، وفي عام 1949م أقاموا مكان القرية مستعمرة (كرم مهرال).
* أجفي (سهل) :سهل أجفي في الوسط الجنوبي من مثلث النقب في منخفض متطاول نحو الشمال الشرقي. بين مرتفعات جبلية تسايره من جهة الشرق، ومن جهة الغرب، ويبلغ طول السهل حوالي 15 كيلاً ومتوسط عرضه ستة أكيال.
* إِجليل:قرية حديثة نسبة إلى الشيخ عبد الجليل، الرجل الصالح المدفون بها. وتقسم إلى قسمين: إجليل الشمالية، وإجليل الجنوبية. يفصل بينهما حوالي نصف كيل. ويقعان في السهل الساحلي الفلسطيني إلى الشمال الشرقي من مدينة يافا، على مسافة 14 كيلاً. ويبعدان عن البحر المتوسط مسافة كيلين ويرتفعان من 25 ـ 30 متراً عن سطح البحر.ارض القريتين رملية زرعت بأشجار الفواكه ولا سيما الحمضيات التي تروى بمياه الآبار، ويمارس الأهل أيضاً حرفة صيد السمك.بلغ السكان سنة 1949م (470) نسمة.. احتلاها اليهود عام 1948م وطردوا السكان ودمروا القرية وأقاموا على ارضها مستعمرة (جليلوت).

أجناد الشام:جمع جند، وهي خمسة.. منها جند فلسطين، والأربعة الباقية هي: جند الأردن، جند دمشق، وجند حمص، وجند قنسرين.قال ياقوت: سمى المسلمون فلسطين جنداً، لأنه جمع كوراً ـ والتجنيد: التجمع، وجندت جنداً، أي جمعت جمعاً، وكذلك بقية الأجناد. وقيل سميت كل ناحية بجند، كانوا يقبضون أعطياتهم فيه.وعلى كل حال فهي تقسيمات إدارية بدأت زمن عمر بن الخطاب، وبقيت طيلة العصر الأموي، تحمل هذا الاسم.
* اجنادين:تقع في أراضي خربتي (جنابة) الفوقا، وجنابة التحتا، في ظاهر قرية عجور الشرقي في منطقة الخليل.

قال البكري: أجنادين على لفظة التثنية ـ كأنه تثنية (أجناد). موضع من أرض فلسطين بين الرملة وحبرون (الخليل).. وكذا قال ياقوت بأنها بلفظ التثنية. وقال: وتكسر الدال وتفتح النون الأخيرة بلفظ الجمع، وأصحاب الحديث يذكرونها بلفظ التثنية. جرت عندها معركة أجنادين في جمادى الأولى سنة 13 هـ. وكان النصر للمسلمين وبعدها أصبحت فلسطين مكشوفةً أمام المسلمين، وعندما علم هرقل بخبر المعركة، هرب من حمص إلى أنطاكية. وقال الشاعر زياد بن حنظلة:

ونحن تركنا أرطبون مطراً *** إلى المسجد الاقصى وفيه حسور

عشية أجنادين لما تتابعوا *** وقامت عليهم بالعراء نسور
ومن الصحابة الذين استشهدوا في هذه المعركة: عكرمة ابن أبي جهل، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وأبان بن سعيد بن العاصي.ويرى الأستاذ مصطفى الدباغ، أن أجنادين قد تكون تحريفاً لتثنية الخربتين اللتين حصلت عندهما المعركة، وهما: جنابة الفوقة، وجنابة التحتا (جنابتين) (بلادنا فلسطين ج / 1/ 270). وانظر مكان الخربتين في مخطط منطقة بيت جبرين.

* إجنسنيا: Ijnisinya بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر النون والين وسكون النون الثانية وياء والف. تقع في ظاهر قرية (سبسطية) الشرقي (منطقة بابلس) على بعد كيلين منها. قال الدباغ: ويبدو أن قسماً من الذين بقوا في البلاد من سكان السامرة بعد خرابها عام 722 ق. م، استقروا بالقرب منها في بقعة دعوها بهذا الاسم. كان بها سنة 1961م (339) دونماً مغروسة باللوز والعنب والمشمش. وتربى بها الأبقار والأغنام. وتشرب من عين ماء تعرف باسمها. وتتجمع مياهها في خزان. وأنشئت فيها مدرسة بعد النكبة. (الضفة الغربية).

* أحيمر (وادي) : وادٍ صغير طوله 25 كيلاً. من أودية النقب الشمالي، المنتهية في وادي عربة والبحر الميت، تقع بداياته وشعابه العليا من منطقة تل الصافي (455م) وجبل الصافي (462م) شمال الطريق الواصلة بين بئر السبع، وغور الصافي جنوب البحر الميت.ويسير الوادي نحو الشمال مسافة 3,5 كيل ثم ينحرف نحو الشمال الشرقي، فالشرق، في أرض قليلة الإندار مسافة خمسة أكيال يدخل بعدها مناطق صخرية قاسية.. وتنتهي في المستنقعات الملحية والسباخ المكونة لقاع وغور الصافي على انخفاض 380م تحت مستوى سطح البحر. يوجد حوض الوادي في مناخ صحراوي قليل الأمطار، مما يطبع المناخ بطابع المناطق الصحراوية وتضاريسها.. ولذلك فليس في حوضه سوى بعض الأعشاب والشجيرات الصغيرة الصحراوية التي يستفيد منها رعاة عرب التياهة وعرب الظلام المتجولين في البقاع الجنوبية الغربية من البحر الميت.
* أُدَرلَة:بضم أول، وفتح الدال واللام.قرية صغيرة تقع في الجنوب الغربي من عورتا (منطقة بابلس) وترتفع (700)م عن سطح البحر. وتعد أراضيها قسماً من اراضي عورتا، وكانوا يرسلون أولادهم إلى مدرسة عورتا.. ويشرب سكانها من مياه الأمطار.. بلغ عددهم سنة 1962م (179) مسلماً. (الضفة الغربية).
* إدنا:بلدة عربية تقع على مسافة 13 كيلاً غرب الخليل.. ترتفع حوالي (500م) عن سطح البحر. نشأت على موقع مدينة (أشنة) الكنعانية وبقيت بهذا الاسم حتى العهد الروماني ثم حرفت إلى (إدنا) وهي كلمة سريانية بمعنى الأذن. وفي عام (659هـ) أوقفها الملك الظاهر بيبرس على الحرم الإبراهيمي. وفي القرية جامع وثلاث مدارس ابتدائية، وإعدادية. وتشرب من الآبار الموجودة في غربها وشمالها.وتحيط بالبلدة بساتين الأشجار المثمرة، كالزيتون الذي يحتل المكانة الأولى بين الأشجار المثمرة. والعنب والتين، وتزرع الحبوب والخضر في الأراضي المنبسطة. ويرعون الأغنام على المرتفعات الجبلية حيث تنبت الأعشاب.بلغ عدد السكان سنة 1961م (356مسلماً.. وأقرب قرية لها ترقوميا. يقدر عددهم سنة 1980م بنحو (5500) نسمة. يعود سكانها إلى وادي موسى، والغور، والضاهرية، والجية، وبيت طيما،وبعضهم حجازيون، وشتيت من بقايا المصريين.وتقع في أراضيها أماكن أثرية: خربة أم العمد، ورسم أم الجماجم، وخربة الطيبة.
* إِذْنبّة:
بكسر أولهن وسكون الذال المعجمة، وقد تهمل، وكسر النون، وتشديد الباء وقد تسهل.قرية عربية تقع في أقصى جنوب قضاء الرملة، متاخمة لحدود قضاء الخليل. وترتفع (150)م فوق سطح البحر. عرفت في العهد الروماني باسم (دانب). وتشتهر أراضيها بخصب مراعيها لتوفر الأعشاب في الربيع ـ وصلاحها لزراعة الاشجار المثمرة.وأهم حاصلاتها الزيتون والحبوب. وبلغ سكانها سنة 1945م (490) عربياً. وتجاورها الخرب الأثرية: خربة المنسية وخربة دير النعمان، وخربة الشيخ داود.دمرها اليهود سنة 1948م وشردوا سكانها وأقاموا على أرضها مستعمرة(هاروبيت) ... ولم تؤسس فيها مدرسة حتى تاريخ النكبة.
* أربيل:قرية بالقرب منها اطلال قديمة على نجد مرتفع يطل على بحيرة طبرية من شاطئها الشمالي الغربي.
* إرتاح:بالكسر ثم السكون وتاء والف وحاء. وذكرها المقريزي في (السلوك) بفتح أولها. حيث أقطعها الظاهر بيبرس سنة 663 هـ مناصفة بين أميرين: عز الدين أيبك الحمودي، والأمير شمس الدين سنقر.تقع في جنوب طولكرم على نحو 2,5 كيلين ونصف منها، وعلى الكيلو 68 من الخط الحديدي بين حيفا واللد.ويزرع أهلها: الحبوب والخضار والزيتون، ويعمل بعضهم بصنع الفخار، وتشرب من آبار نبع فيها. أسست مدرستها بعد النكبة، وبلغ عدد سكانها في 18 / 11 /1961م (1216) عربياً وينسب غليها العلماء: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الإرتاحي المصري، متوفي سنة 601 هـ.ولاحق بن عبد المنعم بن قاسم الأنصاري، توفي بمصر سنة 658 هـ. (الضفة الغربية)

* الأردن (جند الأردن) بالضم ثم السكون، وضم الدال، وتشديد النون.والأردن، وفلسطين يتداخلان في التاريخ، فالتقسيم الإقليمي الحديث، لم يتبع التقسيمات القديمة، حيث وضع الاستعمار الغربي هذه التقسيمات لأمر يريده. فقد تدخل مدن فلسطينية (في التقسيم الحديث) في حدود الأردن قديماً، وقد تدخل مدن أردنية في التقسيم القديم في فلسطين.. ولذلك عرفت بالأردن ضمن هذا المعجم.ويقول أهل السير: إن الاردن، وفلسطين، إبنا سام بن ارم بن سام بن نوح، فهما أخوان وضعا علمين على إقليمين متجاورين.. وإذا ثبت فيما بعد فساد علة هذه التسمية، فإنهما يبقيان مع ذلك متداخلين في الأرض، والمجتمع.قال ياقوت.. الأردن: أحد أجناد الشام الخمسة، وهي كورة واسعة منها الغور، وطبرية، وصور، وعكا، وبيت رأس، وصفورية. ويلاحظ أن بعض هذه المدن يتبع فلسطين، ومنها ما يتبع الأردن، ومنها ما يتبع لبنان.وقال: ولم تزل الصناعة من الأردن بعكا إلى أن نقلها هشام بن عبد الملك إلى صور، وبقيت على ذلك إلى صدر أيام بني العباس.ولما اغار الإفرنج على على فلسطين قضي على التقسيم الإداري المعروف بتقسيم البلاد الشامية إلى أجناد، حيث قامت دويلات الفرنجة.وقد نسب إلى الأردن جماعة كبيرة من العلماء والحكام والفقهاء والمحدثين ويصعب أحياناً تحديد المكان الذي يسكنه أحدهم، أهو فيما سمي فلسطين فيما بعد، وهو موضوع هذا المعجم، أم هو من شرقي الاردن.ومن هؤلاء العلماء، والصحابة: كعب بن مرة البهزي (صحابي) وعبد الله بن حوالة (صحابي) وحبيش بن دلجة القيني.. وله في التاريخ ذكر سيء حيث أساء إلى أهل المدينة المنورة عندما أرسله مروان بن الحكم.ومن الذين تولوا حكم الاردن في التاريخ:

1- معاوية بن أبي سفيان. وهو أول من تولاها بعد فتحها.

2- أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي (صحابي) أقامه معاوية حاكماً على الأردن.

3- حسان بن مالك بن بحدل بن أنيف بن دلجة.

4- الوليد بن معاوية بن مروان تولاها سنة 127هـ.

5- أحمد كيغلغ (أحمد بن إبراهيم) تركي الأصل، شاعر وأديب، ولاه المقتدر العباسي.

وقد افتتح الأردن شرحبيل بن حسنة.

ومعنى الاردن في لغة العرب: الشدة، وليس له فعل. ويقول الدباغ:

إن الاردن كلمة سامية بمعنى النازل، والمتدهور، والجري السريع.

* الأردن (نهر): كان يطلق عليه في عهد الرومان (وادي أولون) وفي زمن المسيح أخذ اسم (ياردن) وسماه العرب في العصور الوسطى (الغور) بمعنى الوادي الهابط بين الجبال. وسموه أيضاً بحر الشريعة، أو نهر الشريعة الكبير، تمييزاً له عن اليرموك. وكانوا يقصرون الاسم على جزء النهر الممتد من بحيرة طبرية حتى البحر الميت.. ولكن ياقوت الحموي يطلق اسم نهر الأردن الكبير وأردن الصغير. تتجمع فيه المياه من جبال وعيون فتجري في هذا النهر فتسقي أكثر ضياع جند الأردن (أنظر الأردن ـ جند) مما يلي ساحل الشام وطريق صور، ثم تنصب تلك المياه إلى البحيرة التي عند طبرية.وأما الأردن الصغير فهو نهر يأخذ من بحيرة طبرية ويمر نحو الجنوب في وسط الغور، فيسقي ضياع الغور، وأكثر زراعتهم قصب السكر وعليه قرى كثيرة منها بيسان وأريحا، والعوجاء. ويجتمع هذا النهر في البحيرة المنتنة (البحر الميت) في طرف الغور الغربي.ينبع نهر الأردن من حضيض جبل الشيخ في سورية ولبنان، وينابيعه هي:
نهر بانياس، وتل القاضي، والحاصباني. ويقسم مجراه إلى ثلاثة أقسام:
1- المجرى الأعلى: من المنابع إلى بحيرة الحولة.
2- المجرى الأوسط: من بحيرة الحولة إلى بحيرة طبرية.
3- المجرى الأدنى: من بحيرة طبرية حتى مصب النهر في البحر الميت
وعلى النهر جسور تصل شرقي الاردن بغربه، وهي جسر بنات يعقوب في أقصى الشمال، وجسر الملك حسين في الوسط، وجسر دامية في الجنوب... وهو المقصود بقوله تعالى{ إن الله مبتليكم بنهر}.
* ـ ارسوف:بلدة كانت على ساحل البحر، شمالي قرية (الحرم) التي تقع على بعد سبعة أكيال شمالي يافا. وهي من المدن التي شادها العرب الكنعانيون على الساحل، ويحتمل أن اسمها مشتق من اسم الإله (رشف) الذي كانوا يعبدونه.وبعد الفتح العربي، كانت من يغور المسلمين القوية المشحونة بالجنود، حيث بنوا حولها الأسوار، وشادوا فيها قلعة حصينة للدفاع عن البلدة. وكانت أحد الربط في فلسطين التي يتم بها تبادل الأسرى، فتأتي غليها سفن الروم ومعها أسرى المسلمين. ضلت أحد ثغور المسلمين، وكانت تحت سيادة الفاطميين حينما بدأت الحملات الصليبية. ذكرها المقدسي في القرن العاشر الميلادي قائلاً: (ارسوف أصغر من يافا حصينة عامرة) وقد صمدت أمام الصليبيين ولم يستطيعوا الاستيلاء عليها إلا بعد جهد شديد، وغدر بالمسلمين. استردها صلاح الدين بعد معركة حطين، ثم استردها الصليبيون، إلى أن قام الظاهر بيبرس بحرب شاملة ضدهم، فحاصرهم في ارسوف وفتحها وهدم أسوارها.. ذكرها أبو الفداء المتوفي سنة 723 هـ وقال إنها كانت في أيامه خراب وليس بها ساكن.. وظلت غاباتها المتفرقة التي تمتد من العوجا حتى جبل الكرمل تجذب الصيادين لكثرة ما بها من الحيوانات حتى قيل إن سنقرشاه المنصوري نائب صفد (704 ـ 707 هـ) اصطاد مرة في غاباتها خمسة عشر أسداً.. وقد عاد الناس فيما بعد واستقروا بالقرب منها. ومما أعان على ذلك قناطرها التي أقامها نائب عزة المملوكي سنجر الجاولي، المتوفي 745هـ، فنشأت بالقرب من ارسوف قرية (الحرم) التي عرفت أحياناً باسم (سيدنا علي) نسبة إلى علي بن عليل ، المدفون بها. وينسب إليها عدد من العلماء منهم: مجلي بن جميع بن نجا القرشي المتوفي في مصر سنة 500 هـ، وقد تولى قضاء الديار المصرية.
* أرطاس:بفتح أوله وسكون ثانيه، وطاء وألف وسين. كلمة لاتينية بمعنى بستان.وهي قرية صغيرة على بعد ميلين للجنوب من بيت لحم بلغ سكانها سنة 1945م (800) عربي. وفي سنة 1961م (1016) عربي فتحت فيها مدرسة بعد النكبة. وتكثر فيها الينابيع، ففيها اربع عيون: عين عطاف، وعين الفروجة. وعين صالح، وعين البرك. وهذه العيون تلتقي بمياه (برك سليمان) وتسيل معها في قناة واحدة إلى أن تصل بيت لحم فالقدس. وهذه العيون جعلت أرطاس جنة خضراء تكثر فيها البساتين، وتزينها الأشجار المثمرة من خوخ وبرقوق وتفاح ولوز، وتين، وزيتون.

(الضفة الغربية)

* أريحا:مدينة عربية في قضاء القدس تقع على مسافة 37 كيلاً شمال شرقي القدس. كانت اريحا في صدر اللإسلام أهم مدينة زراعية في غور الأردن، وقد أحيطت مزارع النخيل والموز وقصب السكر.. وفي القرن الثامن عشر الميلادي قل شأنها وأصبحت قرية صغيرة فقيرة.وفي مطلع القرن العشرين نزلها جماعة من سكان القدس للإقامة فيها اثناء فصل الشتاء، فعمرت بالمساكن والزراعة.. حيث كانت مشتى أهل القدس لدفء شتائها حيث تنخفض 276 متراً عن سطح البحر.. وارتفع شأنها بعد الهجرة سنة 1948م لكثرة اللاجئين الذي عمروها. كان بها سنة 1945م (3***) عربي وفي عام 1961م وصل العدد إلى (1066) عربياً.موضع المدينة الأساسي (تل السلطان) الذي يبعد نحو ميل للشمال من أريحا الحالية. ويكثر في المدينة البرتقال والموز حيث تسقى من عين السلطان التي تنبع في الشمال الغربي منها. من أهم مواقعها الأثرية.
1- عين السلطان.
2- قصر هشام بن عبد الملك.
3- قصر حجلة.
4- دير القديس يوحنا المعمدان.
تبعد المدينة عن البحر الميت خمسة أكيال وعن جسر الملك حسين عشرة أكيال. ولا زالت حتى وقتنا مدينة عامرة قريبة من نهر الأردن على ضفته الغربية. يمر بها الطريق للقادمين من الضفة الشرقية بعد عبورهم النهر على جسر الملك حسين. وهي مشهورة بزراعة الموز، ويقال له (الموز الريحاوي) وتجود فيها زراعة النخيل وبلحها ينضج مبكراً لأنها بلدة حارة في الغور. وذكر اليعقوبي أن سكانها من قيس ومن قريش. وهي مدينة مبنية قبل التاريخ المدون. وتلفظ اليوم (ريحا) وهي كلمة سريانية بمعنى الرائحة والأريج.وكان يسكنها الكنعانيون، وتعتبر أقدم مدينة مسورة في العالم، وأول مدينة خربها قوم موسى بقيادة يوشع بن نون.

*إسدم:(جبل) جنوب غرب البحر الميت. مؤلف من الملح الصخري.يرى البعض أن سدوم التي أهلكها الله بسبب شقاوة أهلها ومخالفتهم أوامر النبي لوط، تقوم في موقع هذا الجبل. ]أنظر خارطة البحر الميت[.

* إسْدُود: Isdud
قرية تقع في شمال شرقي غزة، كان بها محطة سكة حديد ـ القنطرة ـ حيفا وتبعد عن يافا 41 كيلاً، وتبعد عن الشاطئ نحو خمسة أكيال، وعن نهر صقرير الذي يمر بشمالها ستة أكيال.. نشأت على ربوة ترتفع 42 متراً عن سطح البحر، وهي شمال غزة على نحو أربعين كيلاً.يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد.. وأول من سكنها (العناقيون) من القبائل الكنعانية، وسموها (أشدود) بمعنى الحصن. وفي القرن الثاني عشر قبل الميلاد دخلها الفلسطينيون، وجعلوها إحدى مدنهم الخمس الرئيسية ـ (راجع فلسطين)، وكانت مزدهرة حتى القرن السادس قبل الميلاد حتى سماها هيرودوتس (مدينة سورية الكبرى).. دخلت في حوزة المسلمين في القرن السابع الميلادي. وذكرها ابن خرداذبة المتوفي سنة 300 هـ باسم (أزدود) وأنها محطة على طريق البريد بين مصر والشام.ويجاورها من القرى: حمامة وبيت دراس والبطاني. ومن أشهر مزروعاتها التين والعنب، ويكثر شجر الجميز.بلغ سكانها سنة 1946م (4630) نسمة.. أصولهم متعددة. وكان لها سوق اسبوعي يوم الأربعاء. وفيها عدد من المزارات: منها مزار سلمان الفارسي واقيم في عهد الملك الظاهر بيبرس مسجد على مشهد، يقال إنه لسلمان الفارسي ومزار المتبولي، للشيخ إبراهيم المتبولي، رجل صوفي مصري، رحل إلى اسدود إثر خلافه مع السلطان قايتباي، وتوفي بها سنة 877 هـ. وعمر المقام سنة 1275 هـ. وهناك مقام أحمد أبي الإقبال، وهو شخص مجهول، وعند مصب نهر صقرير المجاور تلة صخرية عليها مقام النبي يونس.. وكانت تتوافر في القرية مقومات الزراعة الناجحة لخصب التربة، وهطول الأمطار بكمية كافية ـ ووجود الآبار التب يتراوح عمقها بين 16 ـ 34م.أهم أشجارها المثمرة: الحمضيات والتين والعنب. وكان بها مدرستان واحدة للبنين، وأخرى للبنات. دمرها الأعداء سنة 1948م وأقاموا على أرضها مستعمرة أشدود. وقد كتب أحد أبنائها الاستاذ محمد جاد الله أ عن قريته، وهذا موجز ما كتبه لي:وفي أطراف القرية الغربية يوجد تل عال يمسى (الرأس) عامر بالآثار وهذا الرأس يموج بأشجار الزيتون الرائعة والتي يرجع بعضها كما يقال: إلى عهد الرومان، وأشجار التين المعمرة. وعلى الجانب الشرقي من القرية تمتد السهول المنبسطة التي كانت تمتلئ ببيارات الحمضيات، وتجود فيها أنواع الحبوب، ومقاثي القثاء، والبندورة البعلية.ومن الناحية الجنوبية مستعمرة نيتساليم مختفية خلف معسكرات الجيش البريطاني التي مهدت لبناء المستعمرات اليهودية. قال: والجدير بالذكر أن قرية أسدود كانت آخر قرية وصلها الجيش المصري في زحفه سنة 1947م ثم رحل عنها فجأة من شهر أكتوبر سنة 1948م مما ادى إلى رحيل اهالي القرية خلفه فراراً بأعراضهم لهول ما تناقلته الأنباء عن مجازر دير ياسين، حيث تم تجريد الأهلين من كل سلاح اشتروه بثمن الأسورة، والجمل، وقوت العيال.قال: والقرية اربعة أقسام كبيرة كان تعدادها في أواخر عام 1948م حوالي ثمانية آلاف نسمة، وهذه الأقسام:
1- الزقاقتة ـ نسبة إلى زقوت، وقد تنطق: الزكاكتة.
2- الجودة: نسبة إلى جودة.
3- المناعمة نسبة إلى عبد المنعم.
4- الدعالسة نسبة إلى دعليس.
وكل قسم يسمى (ربعاً) ويرئسه المختار، وكل ربع يتكون من عوائل متفاوتة العدد.
وفي القرية حارة تسمى حارة المصريين. وهم أحفاد المصريين الذين جاؤوا إلى هذه الديار في فترات متعاقبة. ومن رجالات القرية المعروفين سنة 1948م: الحاج حسن أبو حمده. وعبد الهادي حميد، ومحمد الحاج عبد الرحمن، وحسين صالح جودة وعبد الفتاح قفه وذيب أبو زينة ـ وقد استشهد في معركة بيت دراس.وقد آثر الاستاذ محمد جاد الله إلا يذكر اسمه، وهو من خيرة من أعرف من رجال اسدود: فهو أديب كاتب، وشاعر صادق التعبير، وعنده ديوان شعر أطلعني على بعض قصائده قبل طباعته وفيه قصائد مؤثرة في الحنين إلى موطنه.
* إسعيدة:وتعرف باسم (مخاضة السعيدية) على نهر الأردن، تقع للشرق من خربة (تل الحلو) في قضاء نابلس، فيما سمي (قرى مشاريق الجرار) لوقوعها في الشمال الشرقي من الديار النابلسية، حيث كان (آل الجرار) قد بسطوا نفوذهم عليها في القرن التاسع عشر.وتنخفض هذه القرية (205) متر عن سطح البحر.
(الضفة الغربية)
* إسكاكة: بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الكافين. تبعد عن نابلس 27 كيلاً وتقع على رأس جبل تشرف على السهول والتلال، وتعلو (600)م عن سطح البحر. أهم مزروعاتها: الحبوب والخضار، وتكثر أشجار الزيتون والفواكه.بلغ سكانها سنة 1961م (415) عربياً، يذكرون أن أصلهم يعود إلى قبيلة بني عطية الحجازية (تقيم في تبوك وناحيتها بالحجاز) ولهم أقارب في (فارة) و(حلاوة) وكفر نعمة في شرقي الأردن. مسجدها قديم يرجع إلى سنة 785هـ. وأنشئت مدرستها بعد النكبة بالاشتراك مع قرية (ياسوف)..
وتشرب القرية من ينبوعين.. وفي شمال المملكة العربية السعودية في منطقة الجوف مدينة (سكاكة).
* اسكندر (جبل) :جبل يقع شرق قرية أم الفحم [من أعمال جنين]، وعلى قمته مزار اسكندر. وفي داخله محراب يستدل منه أنه كان مسجداً، وحوله قبور دارسه، ويعتقد الناس أن اسكندر نبي، فكانوا يقدمون له النذور ويقسمون به الأيمان.
* اسكندرونة (نهر): تتكون بدايات هذا النهر من تجمع مسيلات مائية مؤقتة تجري فيها مياه أمطار المنطقة الواقعة بين قرى كفر قدوم، والكور، وكفر عبوش. (منطقة نابلس) ويصب في البحر المتوسط عند ميناء (أبو زابورة) شمال قرية أم خالد العربية. وطوله من المنابع حتى المصب 37 كيلاً. وفي المجرى الاسفل منه يصبح النهر عريضاً دائم الجريان، وعرضه 50م ويصلح لسير الزوارق والمراكب الصغيرة فيه. ذكره الصليبيون باسم (النهر المالح).. وعلى أطراف النهر الشمالية استقرت قبيلتا (النفيعات) وفي جنوبه قبيلة الحوارث، ولذلك يسمى محلياً وادي الحوارث، ويسميه الغاصبون باسم (الاسكندر). وميناء أبو زابورة الذي يقع عند مصب هذا النهر كان يصدر منه البطيخ الذي اشتهرت به سهول طولكرم إلى مصر ولبنان وغيرها. ولما باع اللبنانيون الذين يملكون الأراضي التي تقيم فيها قبيلة الحوارث لليهود تشرد نتيجة هذا البيع خمسة عشر ألف حارثي.
* إشتموع:قرية كنعانية قديمة بمعنى (الطاعة) وهي قرية (السَّموع) اليوم جنوب مدينة الخليل.
* إشدود: مدينة أنشأها اليهود على أنقاض قرية اسدود العربية. (أنظر: إسدود).
* الأشرفية:قرية عربية، في الجنوب الغربي من بيسان.مشتقة من (اشرف: بمعنى علا، حيث يتميز موقعها بارتفاعه النسبي عن الأراضي الغورية الممتدة شرقها.ويمر بها وادي المدوع، كما تقع عين المدوع في شمال القرية الغربي، كان بها سنة 1945م (230) مسلماً، معظمهم يعملون في الزراعة وتربية المواشي لخصوبة التربة، وانبساط الأرض. وكان يزرع بها الموز والزيتون والحمضيات، طرد العدو السكان، ودمر القرية واستغل أراضيها في الزراعة.

* الأشقر:أو قرية الأشقر.. تقع في اراضي (كفر ثلث) في الشمال من (عزون بن عتمة) (منطقة نابلس).. نزلها بعض سكانها بعد النكبة، وبلغ عددهم سنة 1961م (116) نفساً.
* أشقلون:اسم كنعاني بمعنى (مهاجرة). وتعرف باسم عسقلان، فانظرها في حرف العين.
* إشنة:قرية كنعانية. وكان للكنعانيين. مدينتان تحملان هذا الاسم: إحداها تقوم عليها اليوم قرية عسلين من منطقة القدس. وتعرف الثانية اليوم (إدْنة) غربي الخليل.
* إشْوَعْ:بكسر أوله ـ وسكون ثانيه وفتح ثالثه، قرية على بعد 21 كيلاً للغرب من القدس ـ وترتفع 275 م عن سطح البحر.وهي قرية كنعانية قديمة، تقوم على موقع مدينة (اشتاؤل) الكنعانية بمعنى السؤال. وعرفت عند الرومان بهذا الاسم. وفي شمال القرية عين إشوع التي اعتمد عليها الأهالي لتزويدهم بمياه الشرب إلى جانب اعتمادهم على مياه بعض العيون الصغيرة المجاورة، وعلى آبار الجمع.كانت تزرع: الزيتون والعنب والفواكه الأخرى، والحبوب، وتعتمد في الزراعة على مياه الأمطار. وطرد سكانها ودمرت قريتهم سنة 1948م، وأقيم على أراضيها مستعمرة (أشتاؤل).
* إصحا:موقع في الجنوب الغربي من (حلحول) في منطقة الخليل. ترتفع (1014)م عن سطح البحر. كان بها سنة 1961م (106) نفس.
* إعبلين:ويكتبها بعضهم (عبلّين) في الشرق من حيفا، وترتفع 125م عن سطح البحر أقرب بلدة لها (شفا عمرو) قضاء حيفا. وتقوم على موقع (Abelin) الرومانية. مر بها الرحالة ناصرو خسرو في القرن الخامس الهجري ـ وقال: إن بها قبر هود، وكان بحظيرته شحرة خرنوب (ولكن النبي هود مرسل إلى الأحقاف في حضر موت) وقال إنه زار قبر النبي عزير.وسكان القرية من أكثر أهل القرى عناية بالزيتون. بلغ سكانها سنة 1945م (1660) نسمة منهم ستمائة مسلم والباقي من المسيحيين. وبلغ سكانها سنة 1961م (2395) عربياً ولا زالت في منطقة عكا وسكانها من العرب. بنيت مدرستها في العهد العثماني.
(فلسطين المحتلة 1948م)
* إعزيز:أو خربة العزيز في جنوب (يطة) في منطقة الخليل، على طريق السموع. كان بها سنة (1961)م (126) نفراً.
(الضفة الغربية).
* افراته:موقع كنعاني قديم بمعنى (المثمرة) وهي بيت لحم اليوم.
* إفراسين:بكسر أولها، وسكون هانيها، وبعضهم يلفظها (فراسين).ذكرها المقريزي في (السلوك) بفتح أولها، حيث أقطعها الظاهر بيبرس عام (663هـ) بكاملها إلى الأمير ركن الدين بيبرس، خاص ترك الكبير صالحي.
ترتفع عن مستوى سطح البحر (500) متر، وتقع غرب جنين على بعد 24 كيلاً عنها وتبعد عن طولكرم ستة عشر كيلاً.من أهم مزروعاتها: الحبوب والزيتون، واللوز، والتين، وتشرب مياه الأمطار، وفي جوارها أحراش واسعة. بلغ سكانها سنة 1945م (220) عربياً.
*الإفرنج (وادي) :ويعرف بوادي الخليل، ووادي بيت جبرين، أو وادي جبرين، وله أسماء كثيرة بحسب المناطق والمواقع المختلفة التي يمر بها. ويصرف هذا الوادي قسماً من المياه السطحية في منطقة الخليل وغزة إلى وادي صقرير، الذي ينتهي فيه عند موقع قرية السوافير الشمالية، ويعرف عندها بوادي الجلدية. يبدأ هذا الوادي في الشرق عند قرية (بيت كاحل) على بعد أربعة أكيال شمالي غرب مدينة الخليل. حيث يتألف من التقاء شعبين صغيرين يبدآن من ارتفاع 580م ويسير متفقاً مع الطريق الواصلة بين (ترقوميا) وقرية بيت جبرين، وبعدئذ يفترق الوادي عن الطريق ليتجه شمالاً بغرب، حتى يلتقي وادي صقير بعد أن يكون قطع مسافة أربعين كيلاً.
* إقْرتْ: Iqritقرية عربية من قرى قضاء عكا، مجاورة الحدود اللبنانية، ترتفع عن سطح البحر (600) متر وعرفت في العهد الصليبي باسم (أكرت).بلغ سكانها سنة 1945م حوالي خمسمائة عربي، كلهم من المسيحيين. وكان بها مدرسة ابتدائية تابعة لأسقفية الروم الكاثوليك.يزرع أهلها الزيتون، والتين والعنب والقمح والشعير، والقسم الأكبر من أراضيها مسكوا بأحراج السنديان، والصنوبر.أحتلها اليهود في 31/ 10/ 1948م، وأمر أهلها بالخروج مؤقتاً لمدة اسبوعين ـ لضرورات الأمن ـ على أن يعودوا بعد ذلك. فرحل السكان إلى (الرامة).. ولكن اليهود نكثوا وعدهم، ولم يسمحوا برجوع السكان، رغم أن المحكمة العليا في إسرائيل حكمت لهم بالعودة، ونسفت إسرائيل منازل القرية في ليلة ميلاد المسيح سنة 1952م.وما زال في هذه القرية جماعة من أهلها مقيمين في كنيسة القرية إقامة دائمة.
* إكتابا:بكسر اوله وسكون ثانيه، وتاء وألف، وباء وألف أخيرة.تقع في الغرب من (عنبتة) بانحراف إلى الشمال على بعد سبعة أكيال وفي شرق طولكرم على بعد أربعة أكيال منها. وترتفع (150) مت